394

ʿAwn al-Maʿbūd sharḥ Sunan Abī Dāwūd

عون المعبود شرح سنن أبي داود

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الثانية

Publication Year

1415 AH

Publisher Location

بيروت

يُقَالَ هُوَ مَعْفُوٌّ عَنْهُ أَوْ لَا بَأْسَ بِهِ لَكِنْ عَدَلَ مِنْهُ بِإِسْنَادِ التَّطْهِيرِ إِلَى شَيْءٍ لَا يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ مُطَهِّرًا لِلنَّجَاسَةِ فَعُلِمَ أَنَّهُ مَعْفُوٌّ عَنْهُ وَهَذَا أَبْلَغُ مِنَ الأول انتهى كلامه
٤
([٣٨٥] بَابُ الْأَذَى يُصِيبُ النَّعْلَ)
(أُنْبِئْتُ) بِصِيغَةِ الْمُتَكَلِّمِ الْمَجْهُولِ مِنَ الْإِنْبَاءِ أَيْ أُخْبِرْتُ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِيهِ مَجْهُولٌ انْتَهَى لِأَنَّ مَنْ أَخْبَرَ الْأَوْزَاعِيَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ لَيْسَ بِمَذْكُورٍ فِيهِ (الْمَقْبُرِيَّ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْقَافِ وَضَمِّ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَبِكَسْرِهَا وَفَتْحِهَا نِسْبَةً إِلَى مَوْضِعِ الْقُبُورِ
وَالْمَقْبُرِيُّونَ فِي الْمُحَدِّثِينَ جَمَاعَةٌ وَهُمْ سَعِيدٌ وَأَبُوهُ أَبُو سَعِيدٍ وابنه عباد وال بيته وغيرهم (إذا وطىء) بِكَسْرِ الطَّاءِ بَعْدَهُ هَمْزَةٌ أَيْ مَسَحَ وَدَاسَ (بِنَعْلِهِ) وَفِي مَعْنَاهُ الْخُفُّ (الْأَذَى) أَيِ النَّجَاسَةَ (فَإِنَّ التُّرَابَ) أَيْ بَعْدَهُ (لَهُ) أَيْ لِنَعْلِ أَحَدِكُمْ (طَهُورٌ) بِفَتْحِ الطَّاءِ أَيْ مُطَهِّرٌ
قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي الْمَعَالِمِ كَانَ الْأَوْزَاعِيُّ ﵀ يَسْتَعْمِلُ هَذَا الْحَدِيثَ عَلَى ظَاهِرِهِ وَقَالَ يُجْزِيهِ أَنْ يَمْسَحَ الْقَذَرَ فِي نَعْلِهِ أَوْ خُفِّهِ بِالتُّرَابِ وَيُصَلِّي فِيهِ وَرُوِيَ مِثْلُهُ فِي جَوَازِهِ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَكَانَ النَّخَعِيُّ يَمْسَحُ الْخُفَّ وَالنَّعْلَ إِذَا مَسَحَهُمَا بِالْأَرْضِ حَتَّى لَا يَجِدَ لَهُ رِيحًا وَلَا أَثَرًا رَجَوْتُ أَنْ يجزيه ويصلي بالقوم
وقال الشافعي لاتطهر النَّجَاسَاتُ إِلَّا بِالْمَاءِ سَوَاءٌ كَانَتْ فِي ثَوْبٍ أَوْ فِي الْأَرْضِ أَوْ حِذَاءٍ
انْتَهَى
وَقَالَ الْبَغَوِيُّ فِي شَرْحِ السُّنَّةِ ذَهَبَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَى ظَاهِرِ الْحَدِيثِ وَقَالُوا إِذَا أَصَابَ أَكْثَرُ الْخُفِّ أَوِ النَّعْلِ نَجَاسَةٌ فَدَلَكَهُ بِالْأَرْضِ حَتَّى ذَهَبَ أَكْثَرُهَا فَهُوَ طَاهِرٌ وَجَازَتِ الصَّلَاةُ فِيهَا وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ وَقَالَ فِي الْجَدِيدِ لَا بُدَّ مِنَ الْغَسْلِ بِالْمَاءِ
انْتَهَى
قَالَ الشَّيْخُ وَلِيُّ اللَّهِ الدَّهْلَوِيُّ فِي حُجَّةِ اللَّهِ الْبَالِغَةِ النَّعْلُ وَالْخُفُّ يَطْهُرُ مِنَ النَّجَاسَةِ الَّتِي لَهَا جِرْمٌ بِالدَّلْكِ لِأَنَّهُ جِسْمٌ صُلْبٌ لَا يَتَخَلَّلُ فِيهِ النَّجَاسَةُ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ عام في الرطبة واليابسة
انتهى

2 / 34