386

ʿAwn al-Maʿbūd sharḥ Sunan Abī Dāwūd

عون المعبود شرح سنن أبي داود

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الثانية

Publication Year

1415 AH

Publisher Location

بيروت

بِالْبَوْلِ
وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ بِهَذَا اللَّفْظِ وَمِنْ طَرِيقِهِ الْبُخَارِيُّ مِثْلَهُ سَنَدًا وَمَتْنًا
وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ فَنَضَحَهُ عَلَى ثَوْبِهِ وَلَمْ يَغْسِلْهُ غَسْلًا وَفِي لَفْظٍ لَهُ وَلِابْنِ مَاجَهْ فَدَعَا بِمَاءٍ فَرَشَّهُ وَفِي لَفْظٍ لَهُ فَلَمْ يَزِدْ عَلَى أَنْ نَضَحَ بِالْمَاءِ وَفِي هَذِهِ الرِّوَايَاتِ رَدٌّ عَلَى الطَّحَاوِيِّ وَالْعَيْنِيِّ حَيْثُ قَالَا إِنَّ الْمُرَادَ بِالنَّضْحِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الْغَسْلُ
وَحَدِيثُ أُمِّ قَيْسٍ هَذَا أَخْرَجَهُ مَالِكٌ وَالْبُخَارِيُّ ومسلم والترمذي وبن مَاجَهْ وَالطَّحَاوِيُّ وَالدَّارِمِيُّ
[٣٧٥] (عَنْ لُبَابَةَ) بِضَمِّ اللَّامِ وَتَخْفِيفِ الْمُوَحَّدَتَيْنِ (فِي حَجْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَيْ فِي حِضْنِهِ وَهُوَ مادون الْإِبْطِ إِلَى الْكَشْحِ (قَالَ) النَّبِيُّ ﷺ (إِنَّمَا يُغْسَلُ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ (وَيُنْضَحُ) أي يرش
والحديث أخرجه بن ماجه وأحمد وبن خُزَيْمَةَ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ وُجُوهٍ كَثِيرَةٍ
وَهَذَا الْحَدِيثُ الصَّحِيحُ فِيهِ دَلِيلٌ صَرِيحٌ عَلَى التَّفْرِقَةِ بَيْنَ بَوْلِ الصَّبِيِّ وَالصَّبِيَّةِ وَأَنَّ بَوْلَ الصَّبِيِّ يَكْفِيهِ النَّضْحُ بِالْمَاءِ وَلَا حَاجَةَ فِيهِ لِلْغَسْلِ وَأَنَّ بَوْلَ الصَّبِيَّةِ لَا بُدَّ لَهُ مِنَ الْغَسْلِ وَلَا يَكْفِيهِ النَّضْحُ
[٣٧٦] (حَدَّثَنِي مُحِلٌّ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ (قَالَ) النَّبِيُّ ﷺ (وَلِّنِي) بِتَشْدِيدِ اللَّامِ الْمَكْسُورَةِ أَمْرٌ مِنَ التَّوْلِيَةِ وَتَكُونُ التَّوْلِيَةُ انصرافا
قال الله تعالى ثم توليتم مدبرين وكذلك قوله يولوكم الأدبار وهي ها هنا انْصِرَافٌ يُقَالُ تَوَلَّى عَنْهُ إِذَا أَعْرَضَ وَتَوَلَّى هَارِبًا أَيْ أَدْبَرَ
وَالتَّوَلِّي يَكُونُ بِمَعْنَى الْإِعْرَاضِ
قَالَ أَبُو مُعَاذٍ النَّحْوِيُّ قَدْ تَكُونُ التَّوْلِيَةُ بِمَعْنَى التَّوَلِّي يُقَالُ وَلَّيْتُ وَتَوَلَّيْتُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ
انْتَهَى
فَمَعْنَى قَوْلِهِ وَلِّنِي أَيِ اصْرِفْ عَنِّي وَجْهَكَ وَحَوِّلْهُ إِلَى الْجَانِبِ الْآخَرِ (فَأُوَلِّيهِ) بِصِيغَةِ الْمُتَكَلِّمِ (قَفَايَ) أَيْ ظَهْرِي أَيْ أَصْرِفُ عَنْهُ وَجْهِي وَأَجْعَلُ ظَهْرِي إِلَى جِهَةِ النَّبِيِّ ﷺ (فَأَسْتُرُهُ) أَيِ النَّبِيَّ ﷺ (بِهِ) أَيْ بِانْصِرَافِ ظَهْرِي إِلَيْهِ عَنْ أَعْيُنِ النَّاسِ

2 / 26