383

ʿAwn al-Maʿbūd sharḥ Sunan Abī Dāwūd

عون المعبود شرح سنن أبي داود

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الثانية

Publication Year

1415 AH

Publisher Location

بيروت

هَمَّامُ بْنُ الْحَارِثِ
وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ شُبَيْبِ بْنِ غَرْقَدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شِهَابٍ الْخَوْلَانِيِّ قَالَ كُنْتُ نَازِلًا عَلَى عَائِشَةَ فَاحْتَلَمْتُ فِي ثَوْبِي الْحَدِيثَ فَيَظْهَرُ مِنْ هَذِهِ الرِّوَايَةِ أَنَّ الْمُحْتَلِمَ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شِهَابٍ الْخَوْلَانِيُّ فَيُحْمَلَانِ عَلَى الْوَاقِعَتَيْنِ وَالْقَضِيَّتَيْنِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ (فَأَخْبَرَتْ) الْجَارِيَةُ (وَأَنَا أَفْرُكُهُ) بِضَمِّ الرَّاءِ مِنْ بَابِ نَصَرَ وَقَدْ تُكْسَرُ
قَالَ الطِّيبِيُّ الْفَرْكُ الدَّلْكُ حَتَّى يَذْهَبَ الْأَثَرُ مِنَ الثَّوْبِ
وَفِي الْمِصْبَاحِ فَرَكْتُهُ مِثْلُ حَتَتُّهُ وَهُوَ أَنْ تَحُكَّهُ بِيَدِكَ حَتَّى يَتَفَتَّتَ وَيَتَقَشَّرَ (وَرَوَاهُ الْأَعْمَشُ كَمَا رَوَاهُ الْحَكَمُ) أَيْ أَنَّ الْحَكَمَ وَالْأَعْمَشَ كِلَيْهِمَا يَرْوِيَانِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ عَائِشَةَ وَحَدِيثُ الْأَعْمَشِ عِنْدَ مُسْلِمٍ
وَأَمَّا حَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ وَمُغِيرَةُ وَوَاصِلٌ فَكُلُّهُمْ يَرْوُونَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْأَسْوَدِ كَمَا سَيَجِيءُ
[٣٧٢] (فَيُصَلِّي فِيهِ) وَلَفْظُ مُسْلِمٍ لَقَدْ رَأَيْتُنِي أَفْرُكُهُ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَرْكًا فَيُصَلِّي فِيهِ وَلِلطَّحَاوِيِّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي مَعْشَرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ وَالْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كُنْتُ أَفْرُكُ الْمَنِيَّ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِأَصَابِعِي ثُمَّ يُصَلِّي فِيهِ وَلَا يَغْسِلُهُ فَفِي هَذِهِ الرِّوَايَاتِ رَدٌّ عَلَى مَنْ قَالَ الثَّوْبُ الَّذِي اكْتَفَتْ فِيهِ بِالْفَرْكِ ثَوْبُ النَّوْمِ وَالثَّوْبُ الَّذِي غَسَلَتْهُ ثَوْبُ الصَّلَاةِ
وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ (وَوَافَقَهُ) مِنَ الْمُوَافَقَةِ الضَّمِيرُ الْمَنْصُوبُ يَرْجِعُ إِلَى حَمَّادٍ (مُغِيرَةُ) فَاعِلُ وَافَقَ وَحَدِيثُهُ أَخْرَجَ مسلم وبن مَاجَهْ (وَأَبُو مَعْشَرٍ) عَطْفٌ عَلَى مُغِيرَةَ وَحَدِيثُهُ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ (وَوَاصِلٌ) وَحَدِيثُهُ عِنْدَ مُسْلِمٍ
[٣٧٣] (الْمَعْنَى) وَاحِدٌ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ اللَّفْظُ لِزُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ وَيُوَافِقُهُ سُلَيْمُ بْنُ أَخْضَرَ فِي الْمَعْنَى وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَتَى بِبَعْضِ لَفْظِ هَذَا وَبَعْضِ لَفْظِ الْآخَرِ فَرَوَاهُ عَنْهُمَا بِالْمَعْنَى قَالَهُ

2 / 23