ʿAwn al-Maʿbūd sharḥ Sunan Abī Dāwūd
عون المعبود شرح سنن أبي داود
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الثانية
Publication Year
1415 AH
Publisher Location
بيروت
Genres
•Commentaries on Hadiths
•
وَفَتْحِ الْمِيمِ وَهُوَ الْأَصْلُ فِي هَذِهِ اللَّفْظَةِ
قَالَ الْإِمَامُ الْخَطَّابِيُّ نِعْمَتِ الْخَصْلَةُ أَوْ نِعْمَتِ الْفَعْلَةُ وَنَحْوُ ذَلِكَ
وَإِنَّمَا أُظْهِرَتِ التَّاءُ الَّتِي هِيَ عَلَامَةُ التَّأْنِيثِ لِإِضْمَارِ السُّنَّةِ أَوِ الْخَصْلَةِ أَوِ الْفَعْلَةِ
انْتَهَى
(وَمَنِ اغْتَسَلَ فَهُوَ أَفْضَلُ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَفِيهِ الْبَيَانُ الْوَاضِحُ أَنَّ الْوُضُوءَ كَافٍ لِلْجُمْعَةِ وَأَنَّ الْغُسْلَ لَهَا فَضِيلَةٌ لَا فَرِيضَةٌ
وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ دَلَّ هَذَا الْحَدِيثُ عَلَى أَنَّ غُسْلَ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فِيهِ فَضْلٌ مِنْ غَيْرِ وُجُوبٍ يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ
انْتَهَى
وَقَالَ الْحَافِظُ فَأَمَّا الْحَدِيثُ فَعَوَّلَ عَلَى الْمُعَارَضَةِ بِهِ كَثِيرٌ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ وَوَجْهُ الدَّلَالَةِ مِنْهُ قَوْلُهُ فَالْغُسْلِ أَفْضَلُ فَإِنَّهُ يَقْتَضِي اشْتَرَاكُ الْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ فِي أَصْلِ الْفَضْلِ فَيَسْتَلْزِمُ إِجْزَاءُ الْوُضُوءِ وَلِهَذَا الْحَدِيثِ طُرُقٌ أَشْهَرُهَا وَأَقْوَاهَا رِوَايَةُ الْحَسَنِ عَنْ سمرة أخرجها أصحاب السنن الثلاثة وبن خزيمة وبن حِبَّانَ وَلَهُ عِلَّتَانِ إِحْدَاهُمَا أَنَّهُ مِنْ عَنْعَنَةِ الْحَسَنِ وَالْأُخْرَى أَنَّهُ اخْتُلِفَ عَلَيْهِ فِيهِ وَأَخْرَجَهُ بن مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ وَالْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ أبي سعيد وبن عَدِيٍّ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ وَكُلُّهَا ضَعِيفَةٌ
انْتَهَى
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثُ سَمُرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ
وَقَالَ وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَقَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ الْحَسَنُ عَنْ سَمُرَةَ كِتَابٌ وَلَمْ يَسْمَعِ الْحَسَنُ مِنْ سَمُرَةَ إِلَّا حَدِيثَ الْعَقِيقَةِ
هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ
وَقَدْ قِيلَ إِنَّ الْحَسَنَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ سَمُرَةَ شَيْئًا وَلَا لَقِيَهُ وَقِيلَ إِنَّهُ سَمِعَ مِنْهُ وَمِنْهُمْ مَنْ عَيَّنَ سَمَاعَهُ لِحَدِيثِ الْعَقِيقَةِ كَمَا ذَكَرَهُ النَّسَائِيُّ
وَقَوْلُهُ فَبِهَا وَنِعْمَتْ أي فالبرخصة أَخَذَ وَنِعْمَتِ السُّنَّةُ تَرَكَ
وَقِيلَ فَبِالسُّنَّةِ (أَخَذَ وَنِعْمَتِ الْخَصْلَةُ الْوُضُوءُ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ لِأَنَّ الَّذِي تُرِكَ هُوَ السُّنَّةُ وَهُوَ الْغُسْلُ
انْتَهَى)
٣
([٣٥٥] بَابُ الرجل يسلم)
مِنَ الْإِسْلَامِ وَهُوَ الْإِقْرَاُرُ بِكَلِمَةِ الشَّهَادَتَيْنِ (فَيُؤْمَرُ بِالْغُسْلِ) (فَأَمَرَنِي أَنْ أَغْتَسِلَ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ) فِيهِ دَلِيلٌ وَاضِحٌ عَلَى أَنَّ مَنْ أَسْلَمَ يُؤْمَرُ بِالْغُسْلِ لِأَنَّ أَمْرَ النَّبِيِّ ﷺ يَدُلُّ عَلَى الْوُجُوبِ
قَالَ الْخَطَّابِيُّ هَذَا الْغُسْلُ عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ لَا عَلَى الْإِيجَابِ
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ إِذَا أَسْلَمَ الْكَافِرُ أُحِبُّ لَهُ أَنْ يَغْتَسِلَ فَإِنْ لَمْ يفعل ولم
2 / 14