321

ʿAwn al-Maʿbūd sharḥ Sunan Abī Dāwūd

عون المعبود شرح سنن أبي داود

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الثانية

Publication Year

1415 AH

Publisher Location

بيروت

(قَالَ أَبُو دَاوُدَ سَمِعْتُ أَحْمَدَ يَقُولُ حَدِيثُ بن عَقِيلٍ فِي نَفْسِي مِنْهُ شَيْءٌ) وَنُقِلَ عَنِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ خِلَافُ ذَلِكَ
قَالَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثُ حَمْنَةَ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَسَأَلْتُ مُحَمَّدًا عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ هُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ وَهَكَذَا قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ هُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ انْتَهَى
وَكَذَا نَقَلَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ تَصْحِيحَهُ عَنْ أَحْمَدَ فَالْجَوَابُ عَنْ قَوْلِ أَبِي دَاوُدَ بِأَنَّ التِّرْمِذِيَّ قَدْ نَقَلَ عَنْ أَحْمَدَ تَصْحِيحَهُ نَصًّا وَهُوَ أَوْلَى مِمَّا ذَكَرَهُ أَبُو دَاوُدَ لِأَنَّهُ لَمْ يَنْقُلِ التَّعْيِينَ عَنْ أَحْمَدَ وَإِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ وَقَعَ لَهُ فَفَسَّرَ بِهِ كَلَامَ أَحْمَدَ وَعَلَى فَرْضِ أَنَّهُ مِنْ كَلَامِ أَحْمَدَ فَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ قَدْ كَانَ فِي نَفْسِهِ مِنَ الْحَدِيثِ شَيْءٌ ثُمَّ ظَهَرَ لَهُ صِحَّتُهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ قَالَ الْخَطَّابِيُّ قَدْ تَرَكَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ الْقَوْلَ بِهَذَا الْحَدِيثِ لِأَنَّ بن عَقِيلٍ رَاوِيهِ لَيْسَ كَذَلِكَ
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ وَهُوَ مُخْتَلَفٌ فِي الِاحْتِجَاجِ بِهِ هذا آخر كلامه
وقد أخرجه الترمذي وبن مَاجَهْ
وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ
وَقَالَ أَيْضًا سَأَلْتُ مُحَمَّدًا يَعْنِي الْبُخَارِيَّ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ هُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ
وَهَكَذَا قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ هُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ
وَعَمْرُو بْنُ ثَابِتٍ هَذَا هُوَ أَبُو ثَابِتٍ وَيُعْرَفُ بِابْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ كُوفِيٌّ لَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ
انْتَهَى
وَأَطَالَ الْكَلَامَ أَخُونَا الْعَلَّامَةُ فِي غَايَةِ الْمَقْصُودِ تَحْتَ حَدِيثِ حَمْنَةَ وَقَالَ فِي آخِرِهِ وَمُحَصَّلُ الْكَلَامِ أَنَّ الْمُسْتَحَاضَةَ الْمُعْتَادَةَ
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
شُرَيْكٌ فَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْره وَتَوْثِيق الْأَئِمَّة لَهُ
وَأَمَّا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ فَاحْتَجَّ بِهِ الشَّيْخَانِ وَبَاقِي السِّتَّة وَعَنْ الْإِمَام أَحْمَدَ فِيهِ أَرْبَع رِوَايَات إِحْدَاهَا أَنَّهُ ثِقَة
وَالثَّانِيَة مُسْتَقِيم الْحَدِيث
وَالثَّالِثَة مُقَارِب الْحَدِيث
وَالرَّابِعَة لَيْسَ بِهِ بَأْس
وَعَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ فِيهِ ثَلَاث رِوَايَات
إِحْدَاهَا صَالِح لَا بَأْس بِهِ
وَالثَّانِيَة ثِقَة
وَالثَّالِثَة ضَعِيف
وَقَالَ عُثْمَانُ الدَّارِمِيُّ ثِقَة صَدُوق وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ مَحَلّه الصِّدْق وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ صَدُوق صَالِح الْحَدِيث وَقَالَ الْبُخَارِيُّ مَا رَوَاهُ عَنْهُ أَهْل الشَّام فَإِنَّهُ مُنْكَر وَمَا رَوَاهُ عَنْهُ أَهْل الْبَصْرَة فَإِنَّهُ صَحِيح وَهَذَا الْحَدِيث قَدْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيث أَبِي عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو عَنْهُ وَهُوَ بَصْرِيٌّ فَيَكُون عَلَى قَوْل الْبُخَارِيِّ صَحِيحًا
وَأَمَّا عَمْرُو بْنُ ثَابِتٍ فلم ينفرد به عن بن عقيل فقد تقدم من رواه عن بن عَقِيلٍ وَأَنَّهُمْ جَمَاعَة فَلَا يَضُرّ مُتَابَعَة عَمْرِو بْنِ ثَابِتٍ لَهُمْ

1 / 329