274

ʿAwn al-Maʿbūd sharḥ Sunan Abī Dāwūd

عون المعبود شرح سنن أبي داود

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الثانية

Publication Year

1415 AH

Publisher Location

بيروت

ابْتِدَاءً (بِشِقِّ بِالْكَسْرِ أَيْ جَانِبِ (ثُمَّ الْأَيْسَرِ) أَيْ ثُمَّ صَبَّ الْمَاءَ عَلَى جَانِبِ رَأْسِهِ الْأَيْسَرِ (ثُمَّ أَخَذَ بِكَفَّيْهِ) هَذِهِ إِشَارَةٌ إِلَى الْغَرْفَةِ الثَّالِثَةِ كَمَا صَرَّحَتْ بِهِ رِوَايَةُ أَبِي عَوَانَةَ (فَقَالَ بِهِمَا عَلَى رَأْسِهِ) فِيهِ إِطْلَاقُ الْقَوْلِ عَلَى الْفِعْلِ مَجَازًا وَمَعْنَاهُ صَبَّ الْمَاءَ بِكَفَّيْهِ عَلَى رَأْسِهِ كُلِّهِ
وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ اسْتِحْبَابُ الْبُدَاءَةِ بِالْمَيَامِنِ فِي التَّطَهُّرِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ
[٢٤١] (حَدَّثَنَا جُمَيْعُ بْنُ عُمَيْرٍ) كِلَاهُمَا مُصَغَّرًا (أَحَدُ بَنِي تَيْمِ اللَّهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ) مَعْنَى تَيْمِ اللَّهِ عَبْدُ اللَّهِ
قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ (فَسَأَلَتْهَا) أَيْ عَائِشَةَ (إِحْدَاهُمَا) أُمُّ جُمَيْعٍ أَوْ خَالَتُهُ (كَيْفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ عِنْدَ الغسل) وفي رواية بن ماجه كيف كان يصنع رسول الله عِنْدَ غُسْلِهِ مِنَ الْجَنَابَةِ (وَنَحْنُ نُفِيضُ عَلَى رؤوسنا خَمْسًا مِنْ أَجْلِ الضُّفُرِ) بِضَمَّتَيْنِ جَمْعُ ضَفِيرَةٍ هِيَ الْخُصْلَةُ مِنَ الشَّعْرِ وَالذُّؤَابَةُ يُقَالُ ضَفَرَتِ الشَّعْرَ ضَفْرًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ جَعَلَتْهُ ضَفَائِرَ كُلُّ ضَفِيرَةٍ عَلَى حِدَةٍ بِثَلَاثِ طَاقَاتٍ فَمَا فوقها والضفير بغير هاء حبل شَعْرٍ كَذَا فِي الْمِصْبَاحِ
تَقُولُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ إنا نغسل رؤوسنا خَمْسًا لِيَصِلَ الْمَاءُ إِلَى أُصُولِ الشَّعْرِ وَيَتَشَرَّبَ عَلَى وَجْهِ الْكَمَالِ
وَقَوْلُ عَائِشَةَ ﵂ هَذَا ظَاهِرُهُ حُكْمُ الرَّفْعِ فَفِيهِ أَنَّ الْمَرْأَةَ تَغْسِلُ رَأْسَهَا خَمْسَ مِرَارٍ لَكِنِ الْحَدِيثُ ضَعِيفٌ وَمَعَ ضَعْفِهِ مُعَارِضٌ لِحَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ الْآتِي فِي بَابِ الْمَرْأَةُ تَنْقُضُ شَعْرَهَا عِنْدَ الْغُسْلِ بِلَفْظِ يَكْفِيكِ أَنْ تَحْثِي عَلَى رَأْسِكِ ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ مِنْ مَاءٍ ثُمَّ تُفِيضِي عَلَى سائر جسدك
قال المنذري وأخرجه النسائي وبن مَاجَهْ
وَجُمَيْعُ هَذَا بِضَمِّ الْجِيمِ وَفَتْحِ الْمِيمِ وَلَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ

1 / 282