272

ʿAwn al-Maʿbūd sharḥ Sunan Abī Dāwūd

عون المعبود شرح سنن أبي داود

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الثانية

Publication Year

1415 AH

Publisher Location

بيروت

خَمْسَةَ أَرْطَالٍ وَثُلُثًا فَقَدْ أَوْفَى) أَيْ أَتَمَّ
وأكمل قال بن رَسْلَانَ نَقَلَ الْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي الصَّاعِ بَيْنَ قَدْرِ مَاءِ الْغُسْلِ وَبَيْنَ زَكَاةِ الْفِطْرِ وَتَوَسَّطَ بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ فَقَالَ الصَّاعُ الَّذِي لِمَاءِ الْغُسْلِ ثَمَانِيَةُ أَرْطَالٍ وَالَّذِي لِزَكَاةِ الْفِطْرِ وَغَيْرِهَا خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثٌ وَهُوَ ضَعِيفٌ
والمشهور أنه لافرق انْتَهَى (قِيلَ) لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ (الصَّيْحَانِيُّ) تَمْرٌ مَعْرُوفٌ بِالْمَدِينَةِ قِيلَ كَانَ كَبْشٌ اسْمُهُ صَيْحَانُ يشد بنخله فنسب إليه قاله بن رَسْلَانَ
وَقَالَ فِي لِسَانِ الْعَرَبِ الصَّيْحَانِيُّ ضَرْبٌ مِنْ تَمْرِ الْمَدِينَةِ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ الصَّيْحَانِيُّ ضَرْبٌ مِنَ التَّمْرِ أَسْوَدُ صَلْبُ الْمَضْغَةِ وَسُمِّيَ صَيْحَانِيًّا لِأَنَّ صَيْحَانَ اسْمُ كَبْشٍ كَانَ رُبِطَ إِلَى نَخْلَةٍ بِالْمَدِينَةِ فَأَثْمَرَتْ تَمْرًا فَنُسِبَ إِلَى صَيْحَانَ انْتَهَى
وَفِي الْقَامُوسِ وَشَرْحِهِ الصَّيْحَانِيُّ ضَرْبٌ مِنْ تَمْرِ الْمَدِينَةِ نُسِبَ إِلَى صَيْحَانَ اسْمٌ لِكَبْشٍ كَانَ يُرْبَطُ إِلَى تِلْكَ النَّخْلَةِ أَوِ اسْمُ الْكَبْشِ الصَّيَّاحِ كَكَتَّانٍ وَهُوَ مِنْ تَغَيُّرَاتِ النَّسَبِ كَصَنْعَانِيٍّ فِي صَنْعَاءَ
انْتَهَى (ثَقِيلٌ) فِي الْوَزْنِ فَإِنْ يُوزَنُ بِخَمْسَةِ أَرْطَالٍ وَثُلُثِ رِطْلٍ يَقِلُّ مِقْدَارُهُ لِثِقَلِهِ عِنْدَ الرَّائِي وَلَا يُمْلَأُ بِهِ الصَّاعُ فَهَلْ يَكْفِي الصَّاعُ مِنَ الصَّيْحَانِيِّ الْمَوْزُونِ بِالرِّطْلِ فِي صَدَقَةِ الْفِطْرِ (قَالَ) أَحْمَدُ فِي جَوَابِهِ (الصَّيْحَانِيُّ أَطْيَبُ) التَّمْرِ فَيَكْفِي الصَّاعُ مِنْهُ الموزون بالرطل بلا مرية (قال لاأدري) يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى لَا أَدْرِي أَيُّهُمَا أثقل قال بن رَسْلَانَ فِي شَرْحِ السُّنَنِ
فَتَكُونُ هَذِهِ الْجُمْلَةُ مِنْ مَقُولَةِ أَحْمَدَ أَيْ قَالَ أَحْمَدُ الصَّيْحَانِيُّ أَطْيَبُ
وَقَالَ لَا أَدْرِي أَيُّهُمَا مِنَ الْمَاءِ والصيحاني أثقل هذا معنى قول بن رَسْلَانَ
وَيَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ الْجُمْلَةُ لِلسَّائِلِ الْقَائِلِ لِأَحْمَدَ
أَيْ قَالَ ذَلِكَ الْقَائِلُ إِنِّي لَا أَدْرِي أَنَّ الصَّيْحَانَ أَطْيَبُ مِنْ غَيْرِهِ وَالْأَشْبَهُ بِالصَّوَابِ عِنْدِي أَنْ يُقَالَ مَعْنَى لَا أَدْرِي أَيْ قَالَ أَحْمَدُ لَا أَدْرِي هَلْ يَكْفِي أَقَلُّ مِنَ الصَّاعِ الَّذِي يُكَالُ وَإِنْ كَانَ الصَّيْحَانِيُّ بِوَزْنِ خَمْسَةِ أَرْطَالٍ وَثُلُثٍ أَوْ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ بِمِلْءِ الصَّاعِ وَإِنْ كَانَ وَزْنُهُ أَكْثَرَ مِنْ خَمْسَةِ أَرْطَالٍ وَثُلُثٍ
وَحَاصِلُ هَذَا الْمَعْنَى أَنَّ السَّائِلَ قَالَ الصَّيْحَانِيُّ ثَقِيلٌ فِي الْوَزْنِ
فَهَلْ يَكْفِي الصَّيْحَانِيُّ الْمَوْزُونُ بِالرِّطْلِ وَإِنْ كَانَ دُونَ الصَّاعِ قَالَ أَحْمَدُ فِي جَوَابِهِ الصَّيْحَانِيُّ أَطْيَبُ التَّمْرِ لَكِنْ لَا أَدْرِي هَلْ يَكْفِي أَمْ لَا
وَحَاصِلُ الْمَعْنَى الْأَوَّلِ أَيْ قَالَ أَحْمَدُ الصَّيْحَانِيُّ أَطْيَبُ التَّمْرِ فَيَكْفِي الصَّاعُ مِنْهُ الْمَوْزُونُ بِالرِّطْلِ بِلَا مِرْيَةٍ
ثُمَّ قَالَ أَحْمَدُ وَلَا أَدْرِي أَيُّهُمَا مِنَ الْمَاءِ والصيحاني أثقل

1 / 280