259

ʿAwn al-Maʿbūd sharḥ Sunan Abī Dāwūd

عون المعبود شرح سنن أبي داود

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الثانية

Publication Year

1415 AH

Publisher Location

بيروت

٩٣ - (بَاب فِي الْجُنُبِ يَدْخُلُ الْمَسْجِدَ)
[٢٣٢] وَكَذَا الْحَائِضُ هَلْ يَجُوزُ لَهُمَا
(حَدَّثَتْنِي جَسْرَةُ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وسكون السين المهملة (بنت دجاجة) قال بن دَقِيقِ الْعِيدِ فِي الْإِمَامِ رَأَيْتُ فِي كِتَابِ الوهم والإيهام لابن القطان المقر وعليه دِجَاجَةٌ بِكَسْرِ الدَّالِ وَعَلَيْهَا صَحَّ وَكَتَبَ النَّاسِخُ في الحاشية بكسر الدال انتهى
وقال مغلطاىء هِيَ بِكَسْرِ الدَّالِ لَا غَيْرُ قَالَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ فِي أَمْثَالِهِ (وَوُجُوهُ بُيُوتِ أَصْحَابِهِ) ﷺ
وَوَجْهُ الْبَيْتِ الْحَدُّ الَّذِي فِيهِ الْبَابُ وَلِذَا قِيلَ لِحَدِّ الْبَيْتِ الَّذِي فِيهِ الْبَابُ وَجْهُ الْكَعْبَةِ أَيْ كَانَتْ أَبْوَابُ بُيُوتِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (شَارِعَةً فِي الْمَسْجِدِ) قَالَ الْجَوْهَرِيُّ أَشْرَعْتُ بَابًا إِلَى الطَّرِيقِ أَيْ فَتَحْتُ وَفِي الْمِصْبَاحِ شَرَعَ الْبَابَ إِلَى الطَّرِيقِ شُرُوعًا اتَّصَلَ بِهِ وَشَرَعْتُهُ أَنَا يُسْتَعْمَلُ لَازِمًا وَمُتَعَدِّيًا وَيَتَعَدَّى بِالْأَلِفِ أَيْضًا فَيُقَالُ أَشْرَعْتُهُ إِذَا فَتَحْتُهُ وَأَوْصَلْتُهُ وَطَرِيقٌ شَارِعٌ يَسْلُكُهُ النَّاسُ عَامَّةً
وَالْمَعْنَى أَنَّهُ كَانَتْ أَبْوَابُ بَعْضِ الْبُيُوتِ حَوْلَ مَسْجِدِهِ ﷺ مَفْتُوحَةً يَدْخُلُونَ مِنْهَا فِي الْمَسْجِدِ وَيَمُرُّونَ فِيهِ فَأُمِرُوا أَنْ يَصْرِفُوهَا إِلَى جَانِبٍ آخَرَ مِنَ الْمَسْجِدِ (فَقَالَ) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (وَجِّهُوا هَذِهِ الْبُيُوتَ عَنِ الْمَسْجِدِ) أَيِ اصْرِفُوا أَبْوَابَ الْبُيُوتِ إِلَى جَانِبٍ آخَرَ مِنَ الْمَسْجِدِ
قَالَ الْخَطَّابِيُّ يُقَالُ وَجَّهْتُ الرَّجُلَ إِلَى نَاحِيَةِ كَذَا
إِذَا جَعَلْتُ وَجْهَهُ إِلَيْهَا وَوَجَّهْتُهُ عَنْهَا إِذَا صَرَفْتُهُ عَنْهَا إِلَى غَيْرِهَا (ثُمَّ دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ أَوْ فِي بُيُوتِهِمْ (وَلَمْ يَصْنَعِ الْقَوْمُ شَيْئًا) مِنْ تَحْوِيلِ أَبْوَابِ بُيُوتِهِمْ إِلَى جَانِبٍ آخَرَ (رَجَاءَ أَنْ يَنْزِلَ فِيهِمْ) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ رَجَاءَهُ أَنْ تَنْزِلَ لَهُمْ (رُخْصَةٌ) مِنَ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى مَا كَانُوا عَلَيْهِ (فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ بَعْدُ) أَيْ بَعْدَ ذَلِكَ (فَإِنِّي لَا أُحِلُّ الْمَسْجِدَ لِحَائِضٍ وَلَا جُنُبٍ) وَالْحَدِيثُ اسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى حُرْمَةِ دُخُولِ الْمَسْجِدِ لِلْجُنُبِ والحائض لكنه مأول عَلَى الْمُكْثِ طَوِيلًا كَانَ أَوْ قَصِيرًا
وَأَمَّا عبورهما
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
قال الشيخ بن الْقَيِّمِ ﵀ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ أَفْلَتُ بْنُ خليفة صالح
وقد روى بن مَاجَهْ فِي سُنَنه مِنْ حَدِيث أَبِي الْخَطَّابِ الْهَجَرِيُّ عَنْ مَحْدُوجٍ الذُّهْلِيِّ عَنْ جَسْرَةَ بِنْتِ دَجَاجَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ رَسُول اللَّه ﷺ نَادَى بِأَعْلَى صَوْته

1 / 267