234

ʿAwn al-Maʿbūd sharḥ Sunan Abī Dāwūd

عون المعبود شرح سنن أبي داود

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الثانية

Publication Year

1415 AH

Publisher Location

بيروت

الْوُضُوءَ لِلْأَذَى إِذَا أَصَابَ أَرْجُلَهُمْ لَا أَنَّهُمْ كَانُوا لَا يَغْسِلُونَ أَرْجُلَهُمْ وَلَا يُنَظِّفُونَهَا مِنَ الأذى إذا أصابها انتهى
وقال بعضم الموطىء مَوْضِعُ وَطْءِ الْقَدَمِ
وَقَالَ الْعِرَاقِيُّ يَحْتَمِلُ أَنْ يُحْمَلَ الْوُضُوءُ عَلَى الْوُضُوءِ اللُّغَوِيِّ وَهُوَ التَّنْظِيفُ فَيَكُونُ الْمَعْنَى أَنَّهُمْ كَانُوا لَا يَغْسِلُونَ أَرْجُلَهُمْ مِنَ الطِّينِ وَنَحْوِهَا وَيَمْشُونَ عَلَيْهِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْأَصْلَ فِيهِ الطَّهَارَةُ وَحَمَلَهُ الْإِمَامُ الْبَيْهَقِيُّ عَلَى النَّجَاسَةِ الْيَابِسَةِ وَأَنَّهُمْ كَانُوا لَا يَغْسِلُونَ الرِّجْلَ مِنْ مَسِّهَا وَبَوَّبَ عَلَيْهِ فِي الْمَعْرِفَةِ باب النجاسة اليابسة يطأها بِرِجْلِهِ أَوْ يَجُرُّ عَلَيْهَا ثَوْبَهُ
وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ هُوَ قَوْلُ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ قالوا إذا وطىء الرَّجُلُ عَلَى الْمَكَانِ الْقَذِرِ أَنْ لَا يَجِبَ عَلَيْهِ غَسْلُ الْقَدَمِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ رَطْبًا فَيَغْسِلُ مَا أَصَابَهُ انْتَهَى (وَلَا نَكُفُّ شَعْرًا وَلَا ثَوْبًا) أَيْ لَا نَقِيهِمَا مِنَ التُّرَابِ إِذَا صَلَّيْنَا صِيَانَةً لَهُمَا عَنِ التَّتْرِيبِ وَلَكِنْ نُرْسِلُهُمَا حَتَّى يَقَعَا عَلَى الْأَرْضِ فَيَسْجُدَا مَعَ الْأَعْضَاءِ كَذَا فِي مَعَالِمِ السُّنَنِ (فِيهِ) أَيْ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الْمَرْوِيِّ (عَنْ مَسْرُوقٍ) بِزِيَادَةِ مَسْرُوقٍ بَيْنَ شَقِيقٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ (أَوْ حَدَّثَهُ عَنْهُ) أَيْ حَدَّثَ شَقِيقٌ الْأَعْمَشَ عَنْ مَسْرُوقٍ (قَالَ) مَسْرُوقٌ (قَالَ عَبْدُ اللَّهِ) بن مسعود (أو حدثه عنه) أي حدث الْأَعْمَشُ أَبَا مُعَاوِيَةَ عَنْ شَقِيقٍ (قَالَ) شَقِيقٌ (قَالَ عَبْدُ اللَّهِ) بْنُ مَسْعُودٍ
وَغَرَضُ الْمُؤَلِّفِ أَنَّ أَبَا مُعَاوِيَةَ اخْتُلِفَ عَلَيْهِ فَابْنُهُ إِبْرَاهِيمُ يَرْوِي عَنْهُ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بِزِيَادَةِ مَسْرُوقٍ بَيْنَ شَقِيقٍ وَعَبْدِ اللَّهِ وَهَنَّادٌ يَرْوِي عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بِحَذْفِ مَسْرُوقٍ ثُمَّ اخْتَلَفَا أَيْ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي مُعَاوِيَةَ وَهَنَّادٌ فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ رَوَى الْأَعْمَشُ عَنْ شَقِيقٍ بِالْعَنْعَنَةِ أَوْ بِالتَّحْدِيثِ بِالشَّكِّ وَقَالَ هَنَّادٌ رَوَى أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ بِالْعَنْعَنَةِ أَوْ بِلَفْظِ التَّحْدِيثِ فَفِي رِوَايَةِ إِبْرَاهِيمَ الشَّكُّ فِي رِوَايَةِ الْأَعْمَشِ عَنْ شَقِيقٍ هَلْ هِيَ بِصِيغَةِ الْعَنْعَنَةِ أَوْ بِالتَّحْدِيثِ وَفِي رِوَايَةِ هَنَّادٍ الشَّكُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ هَلْ هِيَ بِالْعَنْعَنَةِ أَوْ بِالتَّحْدِيثِ وَأَمَّا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ فَلَمْ يَشُكَّ فِيهِ والله أعلم
قال المنذري وأخرجه بن ماجه
٢ - (بَابُ فِيمَنْ يُحْدِثُ فِي الصَّلَاةِ مَاذَا يَفْعَلُ)
[٢٠٥] وَثَبَتَ بِالْحَدِيثِ أَنَّهُ يَنْصَرِفُ مِنْ صَلَاتِهِ وَيَتَوَضَّأُ فَعُلِمَ أَنَّ الْحَدَثَ مِنْ نَوَاقِضِ الْوُضُوءِ

1 / 242