203

ʿAwn al-Maʿbūd sharḥ Sunan Abī Dāwūd

عون المعبود شرح سنن أبي داود

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الثانية

Publication Year

1415 AH

Publisher Location

بيروت

متفردا بهذا بل تَابَعَهُ أَبُو أُوَيْسٍ بِلَفْظِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ثُمَّ حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ أَيْضًا لَيْسَ مُتَفَرِّدًا بَلْ تَابَعَهُ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أبيه ومعلوم قطعا أنه بن الزُّبَيْرِ فَثَبَتَ أَنَّ الْمَحْفُوظَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ فَبَعْضُ الْحُفَّاظِ أَطْلَقَهُ وَبَعْضُهُمْ نَسَبَهُ وَقَدْ تَقَرَّرَ فِي مَوْضِعِهِ أَنَّ زِيَادَةَ الثِّقَةِ مَقْبُولَةٌ
وَأَمَّا عُرْوَةُ الْمُزَنِيُّ فَغَلَطٌ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَغْرَاءَ
وَإِذَا عَرَفْتَ هَذَا فَاعْلَمْ أَنَّ سَمَاعَ حَبِيبٍ مِنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ مُتَكَلَّمٌ فِيهِ
وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ وَلَمْ يَصِحَ لَهُ سَمَاعٌ مِنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَصَحَّحَهُ أَبُو دَاوُدَ وَأَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ لَكِنِ الصَّحِيحُ هُوَ الْقَوْلُ الْأَوَّلُ فَيَكُونُ الْحَدِيثُ مُنْقَطِعًا
وَأُجِيبَ ضَعْفُ الِانْقِطَاعِ مُنْجَبِرٌ بِكَثْرَةِ الطُّرُقِ وَالرِّوَايَاتِ الْعَدِيدَةِ
([١٨١] بَاب الْوُضُوءِ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ)
هَلْ هُوَ وَاجِبٌ
(عُرْوَةُ) هُوَ بن الزُّبَيْرِ (فَذَكَرْنَا) وَفِي الْمُوَطَّأِ فَتَذَاكَرْنَا (مَا يَكُونُ منه الوضوء) أي من شَيْءٍ يَلْزَمُ الْوُضُوءُ (فَلْيَتَوَضَّأْ) لَيْسَ الْمُرَادُ مِنَ الوضوء غسل اليد بدليل رواية بن حِبَّانَ فَفِيهِ مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ وَبِدَلِيلِ رِوَايَةٍ أُخْرَى لَهُ مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ فَلْيُعِدِ الْوُضُوءَ وَالْإِعَادَةُ لَا تَكُونُ إِلَّا لِوُضُوءِ الصَّلَاةِ
وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى انْتِقَاضِ الْوُضُوءِ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ
قَالَ الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْحَازِمِيُّ فِي كِتَابِهِ النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ وَذَهَبَ إِلَى إِيجَابِ الْوُضُوءِ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ جَمَاعَةٌ وَرَوَى ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَجَابِرٍ وَعَائِشَةَ وَأُمِّ حَبِيبَةَ وَبُسْرَةَ بِنْتِ صَفْوَانَ وَسَعْدِ بْنِ أبي وقاص في إحدى الروايتين وبن عَبَّاسٍ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَأَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ وَالزُّهْرِيِّ وَمُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ وَيَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ فِي أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَأَكْثَرِ أَهْلِ الشَّامِ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ وَهُوَ الْمَشْهُورُ مِنْ قَوْلِ مَالِكٍ
انتهى

1 / 211