599

Awaḍaḥ al-masālik ilā maʿrifat al-buldān waʾl-mamālik

أوضح المسالك إلى معرفة البلدان والممالك‏

والهاء ثم ألف وراء مهملة، وهو موضع على منزلتين من الري في طريق أصبهان، نوبهار أيضا ببلخ بناء للبرامكة ، وهم كانوا أهل شرف [ببلخ] (1) قبل ملوك الطوائف، وكانوا عباد الأوثان، فوصفت لهم مكة فسمعوا حال مكة وتعظيم قريش وسائر العرب لها فبنوا مثلها [بيتا] (2) وسموها نوبهار، وكانوا سدنتها فلذلك سموا برمكا وبر بمعنى على أي على مكة أي القائمون على مكة، وفي المراصد (3):

نوبهار بالضم ثم السكون وباء موحدة مفتوحة وهاء وألف وراء، في موضعين:

أحدهما قرب الري. ونوبهارا أيضا: ببلخ، بناء للبرامكة، وهم كانوا أهل شرف ببلخ قبل ملوك الطوائف، وكانوا [210 ب] عباد الأوثان، فوصفت لهم مكة وحال الكعبة بها، وما كانت قريش والعرب تدين به فاتخذوا بيتا وهو النوبهار، يضاهئون به الكعبة ونصبوا (4) الأصنام فوقه (5) وزينوه بالحرير والجواهر النفيسة.

ومعنى النوبهار البهار الجديد، وقد كانوا إذا عقدوا طاقا أو بنوا بنيانا (6) حسنا أن يكللوه بالريحان، ويتوجوا أول ما يطلع من الريحان ففرغ في زمن ظهور البهار، فسموه النوبهار بذلك. وكانت الفرس تعظمه وتحج إليه، وتهدي له، وكانوا يسمون كل من ولي منهم السدانة برمكا، وكانوا إذا وافوا ذلك المكان يسجدون للصنم الكبير، ويقبلون يد برمك، وكلما مات برمك صار ابنه برمكا عوضه، حتى انتهت السدانة إلى برمك بن خالد بن برمك في قصة طويلة، وقيل:

كان النوبهار اسما لبيت النار الذي ببلخ، وكان برمك أبو خالد يعمره ويقوم به؛ فعظم قدره لذلك.

Page 628