543

Awaḍaḥ al-masālik ilā maʿrifat al-buldān waʾl-mamālik

أوضح المسالك إلى معرفة البلدان والممالك‏

ودال مهملة وفي آخرها هاء، مدينة من أول الخامس من غرب الأندلس وجليقية، وهي على جنوبي نهر بطليوس ومن أعمالها، وماردة مدينة أولية ولها ماء مجلوب تحير صنعته (1). قال ابن سعيد: قال الرازي (2) مدينة ماردة هي إحدى القواعد التي بناها ملوك العجم [192 ب] للقرار، وفيها من إظهار القدرة الماء المجلوب المحجوب عليه بأنبية أعجزت الصانعين صنعتها، وكان قد اتخذها سلاطين الأندلس قبل الإسلام سرير المملكة بالأندلس، وكانت في دولة بني أمية يليها عظماء منهم ثم صار الكرسي بطليوس، وهي الآن للنصارى، ويحكى أنه كان في كنيستها حجر يضيء الموضع من نوره فأخذته العرب أول دخولها، في القانون (3):

طولها ي عرضها لح. ابن سعيد: طولها ط نه عرضها لط.

ماردين (4): من اللباب (5): بفتح الميم وسكون الألف وكسر الراء والدال المهملتين ثم مثناة من تحت وفي الآخر نون، قلعة من الرابع من ديار ربيعة، وهي على جبل من الأرض إلى ذروته نحو فرسخين، في الأطوال: طولها سد عرضها لو نه. قال ابن حوقل (6): وبالقرب من نصيبين جبل ماردين من الأرض إلى ذروته نحو فرسخين، وبه قلعة منيعة لا يستطاع فتحها عنوة، وبها حيات موصوفة تفوق الحيات بسرعة القتل، وهو جبل به جواهر الزجاج.

Page 572