وغربيها، قال في القانون (1): وهي على شعبة من الفرات، قال في العزيزي:
والكوفة في القدر كنصف بغداد، وقبر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (كرم الله وجهه) بالقرب منها عليه مشهد جليل يقصده الناس من أقطار الأرض. من الترتيب: وسميت كوفة لاستدارة بنائها آخذا من قول العرب رأيت كوفانا إذا رأوا رملة مستديرة، وقيل: لاجتماع الناس آخذا من قولهم تكوف الرمل إذا ركب بعضه على بعض.
وقال الشيخ أبو البقاء النحوي في شرح المقامات: والكوفة البلدة المعروفة واشتقاقها من تكوف الرمل إذا اجتمع، وسميت بذلك لأن المسلمين لما فتحوا العراق نزلوا الأنبار فإذا هم بقها فتخير لهم سعد أرض الكوفة وقال: تكوفوا فيها أي اجتمعوا. وقال المفضل: هو من قولهم كوفت الرمل أن نحيته فسميت بذلك لأنهم نحوا ما كان بها ثم نزلوها إلى هنا كلامه، وقال صاحب القاموس (2):
وسميت بكوفة الجند لأنه اختطت فيها خطة (3) العرب أيام عثمان خططها السائب بن الأقرع الثقفي انتهى. أقول: هذا مخالف لما ذكره الإمام النووي في تهذيب الأسماء (4) من أن الكوفة مصرها عمر بن الخطاب ولما ذكر في كتب التواريخ من أنها اختطت في أيام عمر في سنة سبعة عشر، وذكر الفاضل الشريف في الحالة المقتضية لكون المسند إليه موصولا، من شرح المفتاح: وسميت الكوفة كوفة الجند لإقامة جند كسرى بها ورد عليه المولى الشهير بابن كمال باشا الوزير بأن الكوفة إسلامية بل إنما سميت بها لمقام جند المسلمين واستدل عليه بما ذكره الإمام النووي. أقول: يحتمل أن يكون قبل (5) التمصير مجمعا لجند كسرى على ما
Page 558