508

Awaḍaḥ al-masālik ilā maʿrifat al-buldān waʾl-mamālik

أوضح المسالك إلى معرفة البلدان والممالك‏

القيروان (1): بفتح القاف وسكون المثناة من تحت وفتح الراء المهملة وواو وألف وفي آخرها نون، مدينة من الثالث من إفريقية، وهي محدثة بنيت في صدر الإسلام، [في زمن معاوية في سنة خمس وخمسين. وكان من حدثها أن معاوية ولى عقبة بن نافع إفريقية، وكان عقبة المذكور صحابيا من الصالحين، فوضع السيف في أهل إفريقية لأنهم كانوا يرتدون إذا فارقهم العسكر، وكان مقام الولاية بزويلة وبرقة، فرأى عقبة أن يتخذ مدينة بتلك البلاد تكون مقرا للعسكر، واختار موضع القيروان، وكان دخلة مشتبكة فقطع أشجارها وبنى مدينة القيروان، كذا ذكره صاحب حماة في المختصر (2). وقال ابن خلكان (3): القيروان لغة القافلة، وهي فارسي معرب. يقال: إن قافلة نزلت بذلك المكان ثم بنيت المدينة موضعها فسميت باسمها وهو اسم جنس للجيش أيضا. وقال ابن القطاع: القيروان بفتح الراء الجيش وبضمها القافلة، نقله عن بعضهم. انتهى] (4) وشرب أهلها من الآبار وليس بها ماء جار. في العزيزي: وكان عليها سور عظيم فهدمه زيادة الله بن الأغلب لما ثار على عمار بن مجالد، وشرب أهل القيروان من ماء المطر يجتمع لهم من الشتاء في برك عظام تسمى المواحل، ولهم واد في قبلة المدينة يأتي منه ماء ملح يستعمله [182 ب] الناس فيما يحتاجونه، في الأطوال: طولها لا عرضها لا. ابن سعيد (5): طولها لج عرضها لا.

Page 537