478

Awaḍaḥ al-masālik ilā maʿrifat al-buldān waʾl-mamālik

أوضح المسالك إلى معرفة البلدان والممالك‏

بضم الكاف الأولى وسكون الراء المهملة من بلاد الأرمن نحو نصف مجرى. وقال الإدريسي (1): دور جزيرة قبرس مائتان وخمسون ميلا.

وفي سنة سبع وعشرين من الهجرة بعث معاوية من الشام إلى عثمان رضي الله عنه يستأذنه في الدخول إلى البحر فأرسل إليه إن كنت تدخل بجيوش المسلمين فخذ معك أهلك، فكتب معاوية إلى [أهل] (2) السواحل أن يجتمعوا في عكا، فاجتمع في ساحل عكا مائتان وعشرون مركبا ثم خرج معاوية من دمشق بأهله وولده إلى عكا، فركبوا في المراكب ثم ساروا حتى أرسوا على ساحل قبرس وأسروا فأرسل ملك قبرس يسأله الصلح وأن يرجع إلى الشام ويحمل له في كل سنة سبعة آلاف دينار ومائتا دينار، فأجابه معاوية إلى ذلك وأخذ منه جزية تلك السنة، وكتب عليهم عهدا أنهم لا يغدرون [171 ب] ولا ينقضون أبدا، ثم رجع إلى الشام وكان عدة الرقيق الذي أسروه ثمانية آلاف رأس، روي عن أم حرام بنت ملحان أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: أول جيش يغزون [في] (3) البحر قد أوجبوا أي لأنفسهم الجنة. قالت: قلت أنا فيهم؟ قال (صلى الله عليه وسلم): أنت فيهم، ثم ركبت البحر مع زوجها في زمن معاوية إلى قبرس فصرعت عن دابتها وتوفيت هناك ودفنت رحمها الله وقد سير إليها السلطان الأعظم والخاقان الأكرم السلطان سليم خان بن السلطان سليمان خان جيشا عظيما في البحر، ففتحت في يوم السبت الخامس عشر من شهر ربيع الآخر من شهور سنة ثمان وسبعين (4) وتسعمائة، في الأطوال: طولها يب عرضها له، في القانون (5): طولها لح عرضها لد.

Page 507