475

Awaḍaḥ al-masālik ilā maʿrifat al-buldān waʾl-mamālik

أوضح المسالك إلى معرفة البلدان والممالك‏

حجاز بين الهند والصين، وهي معدن العود، وقال المهلبي: ومدن قامرون منها دوكرا واكشمينون (1)، وهي مدينة ملك قامرون قال واكشمينون على نهر بقدر نيل مصر، في القانون (2) والأطوال: طولها قكه عرضها ي، وقامرون خارجة عن الأول إلى الجنوب. وعدها في القانون من الجزائر في بحر الشرق.

القاهرة (3): مدينة من الإقليم الثالث إلى جانب شمالي فسطاط أحدثها الخلفاء الفاطميون الذين ظهروا في الغرب ثم ملكوا مصر، وكان أول من ملك منهم بمصر المعز معد بن المنصور إسماعيل بن القائم (4) محمد بن المهدي عبيد الله ملك ديار مصر واختط القاهرة في سنة تسع وخمسين وثلاثمائة. قال ابن سعيد (5): ولما اختط القاهرة رغب الناس فيها ونسوا الفسطاط وزهدوا فيه بعد الاغتباط به، وكانت القاهرة بستانا لبني (6) طيلون على القرب من مدينة ملكهم المعروفة بالقطائع، وسميت القاهرة للتفاؤل أي لتقهر من خالف أمرها، والقاهرة ليست على شط النيل بل في شرقيه، والفسطاط على حافة النيل وهو محط وإقلاع للمراكب، وبسبب ذلك صار الفسطاط أكثر رزقا وأرخص أسعارا من القاهرة، في المراصد (7): مدينة [170 ب] بجنب الفسطاط يجمعها سور واحد، وهي اليوم المدينة العظمى وبها دار الملك ومسكن الجند، وقد اتصلت العمارة اليوم بينها وبين مصر، وتعرف بالقاهرة المعزية، لأنها عمرت في أيام المعز أبي تميم

Page 504