466

Awaḍaḥ al-masālik ilā maʿrifat al-buldān waʾl-mamālik

أوضح المسالك إلى معرفة البلدان والممالك‏

عرضها كط نه، في الرسم: طولها ند م عرضها كط نه. في المراصد (1): وأصله أن عمرو بن العاص حين نزل على مصر ضرب في منزله لقتالهم بيتا من أدم أو شعر فلما فتحت مصر وجاز عمرو ومن معه ما كان في حصنها أجمع على المسير إلى الإسكندرية، وأمر بفسطاطه أن يقوض فإذا بيمامة (2) قد باضت في أعلاه، فقال: لقد تحرمت (3) بجوارنا؛ أقروا الفسطاط حتى تنقف ويطير فراخها، فأقر بفسطاطه ووكل به من يحفظه (4) ألا يباح، ومضى إلى الإسكندرية فأقام عليها ستة أشهر حى فتحها الله عليه، فكتب إلى عمر يستأذنه في سكناها، فكتب إليه: لا تنزل بالمسلمين منزلا يحول بيني وبينهم بحر ولا نهر؛ فقال عمرو لأصحابه:

أين ننزل؟ قالوا: نرجع الى فسطاطك فنكون على ماء وصحراء فرجعوا؛ ونزل عمرو فيه ونزل الناس حوله، وجعلوا يقولون: نزلت عن يمين الفسطاط وشماله.

فسميت البقعة بالفسطاط لذلك.

فلسطين (5): بكسر الفاء وفتح اللام وسكون السين المهملة وكسر الطاء المهملة وسكون المثناة التحتية وفي آخرها نون، وهي كورة كبيرة تشتمل على بيت المقدس وغزة وعسقلان. قال ابن حوقل (6): جند فلسطين أول أجناد الشام من جهة الغرب من رفح [167 ب] إلى حد اللجون، وعرضه من يافا إلى أريحا نحو يومين، وأما زغر وديار لوط والجبال والشراة فمضمومة إليها، وهي منها في العمل

Page 495