464

Awaḍaḥ al-masālik ilā maʿrifat al-buldān waʾl-mamālik

أوضح المسالك إلى معرفة البلدان والممالك‏

سواحل حدود ديار مصر على شاطىء بحر الروم، وهي خراب ليس بها ولا بالقرب منها بشر ولا مزدرع، وهي على طرف رمل مصر بالقرب من قطية (1) على دون مرحلة على حافة بحر الروم، وقد استدار البحر على غالبها. قال ابن حوقل (2):

وبها قبر جالينوس اليوناني.

يقول العبد الضعيف ذكر في كتاب تاريخ الحكماء (3) للوزير جمال الدين القفطي وزير السلطان بحلب أن جالينوس من أهل مدينة برغاميس، وكان جالينوس بعد المسيح (عليه السلام) بنحو مائتي سنة، وبعد بقراط بنحو ستمائة سنة، وبعد الإسكندر بنحو خمسمائة سنة ونيف، وكانت الديانة النصرانية قد ظهرت في أيامه فقيل له إن [166 ب] رجلا قد ظهر في آخر دولة قيصر ببيت المقدس يبرىء الأكمه والأبرص ويحيي الموتى، فقال: أهنالك بقية ممن صحبه؟ فقيل: نعم فخرج من رومية يريد بيت المقدس، فجاز إلى صقلية وهي يومئذ سلطانية فمات هناك وقبره بها وعاش ثمانية وثمانين سنة. وعن ابن سعيد (4): عند الفرما يقرب بحر الروم من بحر القلزم حتى يبقى بينهما نحو سبعين ميلا. قال: وكان عمرو بن العاص أراد أن يخرق ما بينهما في مكان يعرف الآن بذنب التمساح، فنهاه عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال كانت الروم تتخطف الحجاج. في الأطوال: طول فرما ند م عرضها ل ل، في القانون (5): طولها ند ه عرضها ل ك. ابن سعيد: طولها ند ن عرضها لب، في الرسم: طولها ند م عرضها لا ل.

Page 493