403

Awaḍaḥ al-masālik ilā maʿrifat al-buldān waʾl-mamālik

أوضح المسالك إلى معرفة البلدان والممالك‏

الشمال والغرب إلى الجنوب والشرق حتى يصب في بحر الخزر، ومدينة صراي على شط نهر الأتل من الجانب الشمالي [146 أ] الشرقي، وهي فرضة عظيمة للتجار ورقيق الترك، وهي محدثة وتنسب إلى بعض ولد جنكيز خان، ويعرف بصراي بانو، القياس: طولها عز عرضها مح، وحكى لي بعض أهلها أن نهارها الأطوال سبع عشر ساعة، فعلى هذا يكون عرضها أربعا وخمسين درجة، وهو أصح مما ذكر أولا.

صرخد (1): بفتح الصاد وسكون الراء المهملتين وفتح الخاء المعجمة ثم دال مهملة، بلدة من الثالث من حوران من أعمال دمشق، وهي صغيرة ذات قلعة مرتفعة وكروم كثيرة وليس لها ماء سوى ما يجتمع من الأمطار في الصهاريج والبرك، وهي من جملة بلاد حوران. قال ابن سعيد (2): وهي قاعدة جبل بني هلال. وليس وراء عملها من جهة الجنوب وإلى الشرق إلا البرية، ومن شرقيها تسلك طريقا يعرف بالرصيف إلى العراق، يذكر المسافرون أن السائر إذا سار عليه من صرخد يصل إلى مدينة بغداد في نحو عشرة أيام، وبين صرخد ومدينة ذرع قاعدة من قواعد حوران نحو يوم، القياس: طولها س ك عرضها لب نه.

صرصر (3): من المشترك (4): بصادين مهملتين مفتوحتين ورائين مهملتين الأولى ساكنة، بلدة من الثالث من العراق، وهي على يمين طريق حجاج بغداد، أول خروجهم من بغداد، وهي بلدة صغيرة ونهرها أول الأنهار المشتقة من

Page 432