الذي يجتمع أجزاؤه في الوجود كالسواد والبياض، ومنه غير قار لا يجتمع أجزاؤه بل يوجد شيء منه بعد انعدام المتقدم، ولا شك أن الأعراض الغير القارة غير باقية، وأما الأعراض القارة فالمحققون من المعتزلة ذاهبون إلى أنها باقية، بل قد ادعى أبو الحسين البصري أنه ضروري فإن الحس كما يحكم ببقاء الجسم المشاهد في الزمان الأول، كذلك يحكم ببقاء العرض الحال فيه من غير فرق، والأشعرية مخالفون في ذلك ويقولون: إن الأعراض غير باقية بل هي توجد آنا فآنا. واستدلالهم على ذلك مذكور في المطولات، والتفصيل لا يسعه المقام. ز.
القول 91: في قلب الأعراض وإعادتها. 98 / 8.
الذي يظهر لي أن مقصوده من هذا البحث هو انقلاب الأعراض وإعادتها بأن ينقلب العرض من صنف إلى صنف، كأن يصير السواد القائم بالجسم بياضا ثم يعود وينقلب سوادا، وذلك مبني على عدم بقاء العرض آنين كما هو مذهب كثير من المتكلمين.
وقد استدلوا عليه: بأن تشخص العرض الخاص كالسواد مثلا بمحله القائم به، فإن انقلب يصير هوية أخرى وشخصا آخر غير الشخص الأول، لأنه لما كان لمحله مدخلية في تشخصه لا يتصور مفارقته عنه مع بقاء تشخصه المفروض بل يجب انتفاؤه، فالانقلاب لا يحصل إلا مع بقاء الهوية المنقلبة من أحدهما إلى الآخر والمفروض عدم بقاء الهوية فلا انقلاب، فيلزم من تجويزه المحال. ز.
القول 92: في المعدوم - 98 / 11.
الذي ذكره في تعريف المعدوم هو أحد التعاريف التي عرفها به المتكلمون وذكروا أنها جميعا تشتمل على دور ظاهر.
ومسألة شيئية المعدوم مبتنية على مسألة الحال التي اختلف المتكلمون فيها
Page 206
التعريف بالكتاب: أوائل المقالات في المذاهب والمختارات
النسخ الخطية
النسخ المطبوعة
1 - باب القول في الفرق بين الشيعة فيما نسبت به إلى التشيع والمعتزلة فيما استحقت به (2) اسم الاعتزال
2 - باب الفرق بين الإمامية وغيرهم من الشيعة وسائر أصحاب المقالات
3 - باب ما اتفقت الإمامية فيه على خلاف المعتزلة فيما اجتمعوا عليه من القول بالإمامة
4 - القول في المتقدمين على أمير المؤمنين (6) - (عليه السلام) -
5 - القول في محاربي أمير المؤمنين - (عليه السلام) -
6 - القول في تسمية جاحدي الإمامة ومنكري ما أوجب الله تعالى للأئمة من فرض الطاعة
7 - القول في أن العقل لا ينفك عن سمع وأن التكليف لا يصح إلا بالرسل - عليهم السلام -
8 - القول في الفرق بين الرسل والأنبياء - عليهم السلام -
9 - القول في آباء رسول الله (ص) وأمه وعمه أبي طالب - رحمة الله تعالى عليهم (1) -
10 - القول في الرجعة والبداء وتأليف القرآن
11 - القول في الوعيد
12 - القول في الشفاعة
13 - القول في الأسماء (4) والأحكام
14 - القول في الاسلام والإيمان
15 - القول في التوبة وقبولها (4)
16 - القول في أصحاب البدع وما (2) يستحقون عليه من الأسماء والأحكام
17 - القول في المفاضلة بين الأنبياء والملائكة (4) - عليهم السلام -