فمنعوا استناد الإعدام وتعلقه بالفاعل وأوجبوه بطريان الضد على ما حكيناه، ويظهر القول بإفناء الجواهر بطريان الضد من بعض كلمات السيد المرتضى أيضا. ز.
القول 87: ومن سلك سبيلهم في هذا المقام - 97 / 3.
بعد الاتفاق على صحة فناء العالم وقع الاختلاف في كيفية اعدامه، فالمحققون من المتكلمين ذهبوا إلى استناد ذلك إلى الفاعل المختار - جل شأنه - كما أن الايجاد مستند إليه وممن قال به الباقلاني في أحد قوليه.
وذهب جمع منهم إلى أن الإعدام يكون بانتفاء الشرائط المقتضية للبقاء وإن اختلفوا في ذلك الشرط، فالأشاعرة قالوا: الأعراض شرط في بقاء الجواهر فإذا لم يخلقها الله تعالى انعدمت، والباقلاني يقول في قوله الآخر: إن ذلك الأعراض هي الأكوان، والقائلون بهذا القول من المعتزلة قالوا: إن ذلك العرض هو البقاء، فبعضهم يثبته قائما لا في محل، وبعضهم كالبلخي يثبته قائما بالمحل وهو مختار المصنف أيضا.
وذهب أبو علي الجبائي وابنه إلى أن الإعدام يكون بأن يخلق الله عرضا هو الفناء إذا أوجده عدمت الجواهر، إلا أن أبا علي يرى أن بإزاء كل جوهر فناء خاصا، ويرى أبو هاشم أن فناء واحدا يكفي في انعدام الجواهر بأسرها.
والذي بلغني من قول النوبختيين في هذا الباب عبارة صاحب (الياقوت) حيث صرح بذلك وقال: ولا تنتفى (= الجواهر) إلا بضد. ز.
القول 87: ويحدثها حالا فحالا - 97 / 4.
اشتهر نسبة هذا القول إلى النظام من أن الأجسام غير باقية آنا ما بل في تجدد مستمر ينعدم جزء ويوجد جزء آخر.
والمتأخرون من المعتزلة تاؤلوا قوله هذا وزعموا أنه كان يقول الأجسام لما كانت
Page 203
التعريف بالكتاب: أوائل المقالات في المذاهب والمختارات
النسخ الخطية
النسخ المطبوعة
1 - باب القول في الفرق بين الشيعة فيما نسبت به إلى التشيع والمعتزلة فيما استحقت به (2) اسم الاعتزال
2 - باب الفرق بين الإمامية وغيرهم من الشيعة وسائر أصحاب المقالات
3 - باب ما اتفقت الإمامية فيه على خلاف المعتزلة فيما اجتمعوا عليه من القول بالإمامة
4 - القول في المتقدمين على أمير المؤمنين (6) - (عليه السلام) -
5 - القول في محاربي أمير المؤمنين - (عليه السلام) -
6 - القول في تسمية جاحدي الإمامة ومنكري ما أوجب الله تعالى للأئمة من فرض الطاعة
7 - القول في أن العقل لا ينفك عن سمع وأن التكليف لا يصح إلا بالرسل - عليهم السلام -
8 - القول في الفرق بين الرسل والأنبياء - عليهم السلام -
9 - القول في آباء رسول الله (ص) وأمه وعمه أبي طالب - رحمة الله تعالى عليهم (1) -
10 - القول في الرجعة والبداء وتأليف القرآن
11 - القول في الوعيد
12 - القول في الشفاعة
13 - القول في الأسماء (4) والأحكام
14 - القول في الاسلام والإيمان
15 - القول في التوبة وقبولها (4)
16 - القول في أصحاب البدع وما (2) يستحقون عليه من الأسماء والأحكام
17 - القول في المفاضلة بين الأنبياء والملائكة (4) - عليهم السلام -