وأقول: إنه لو صح ذلك بأن توجد فيه الحركة اختراعا كما يزعم المخالف لصح وقوف جبل أبي قبيس (1) في الهواء بأن يخترع فيه السكون من غير دعامة ولا علاقة، ولو صح ذلك لصح أن يعتمد الحجر الصلب الثقيل على الزجاج الرقيق وهما بحالهما فلا ينكسر الزجاج وتتخلل النار أجزاء القطن وهما على حالهما فلا تحرقه، وهذا كله تجاهل يؤدي إلى كل محال فاسد، وإلى هذا القول كان يذهب أبو القاسم وجماعة الأوائل وكثير من المعتزلة، وإنما خالف فيه أبو علي الجبائي وأبو هاشم ابنه ومن تبعهما.
146 - القول في الحركات هل يكون بعضها أخف من بعض؟
وأقول: إن ذلك محال لما قدمت من القول في استحالة وجود الحركتين في جزء واحد في حال واحد، وإنما يصح القول في المتحرك بأنه (2) أخف من متحرك غيره وأسرع، ولا يستحيل في ذلك في الأجسام. وهذا أيضا بذهب أبي القاسم وأكثر أهل النظر، وقد خالف فيه فريق من الدهرية. وغيرهم.
Page 130
التعريف بالكتاب: أوائل المقالات في المذاهب والمختارات
النسخ الخطية
النسخ المطبوعة
1 - باب القول في الفرق بين الشيعة فيما نسبت به إلى التشيع والمعتزلة فيما استحقت به (2) اسم الاعتزال
2 - باب الفرق بين الإمامية وغيرهم من الشيعة وسائر أصحاب المقالات
3 - باب ما اتفقت الإمامية فيه على خلاف المعتزلة فيما اجتمعوا عليه من القول بالإمامة
4 - القول في المتقدمين على أمير المؤمنين (6) - (عليه السلام) -
5 - القول في محاربي أمير المؤمنين - (عليه السلام) -
6 - القول في تسمية جاحدي الإمامة ومنكري ما أوجب الله تعالى للأئمة من فرض الطاعة
7 - القول في أن العقل لا ينفك عن سمع وأن التكليف لا يصح إلا بالرسل - عليهم السلام -
8 - القول في الفرق بين الرسل والأنبياء - عليهم السلام -
9 - القول في آباء رسول الله (ص) وأمه وعمه أبي طالب - رحمة الله تعالى عليهم (1) -
10 - القول في الرجعة والبداء وتأليف القرآن
11 - القول في الوعيد
12 - القول في الشفاعة
13 - القول في الأسماء (4) والأحكام
14 - القول في الاسلام والإيمان
15 - القول في التوبة وقبولها (4)
16 - القول في أصحاب البدع وما (2) يستحقون عليه من الأسماء والأحكام
17 - القول في المفاضلة بين الأنبياء والملائكة (4) - عليهم السلام -