305

Mujānabat ahl al-thubūr al-muṣallīn fī al-mashāhid wa ʿinda al-qubūr

مجانبة أهل الثبور المصلين في المشاهد وعند القبور

Publisher

مكتبة الرشد

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

* وَقالَ في عِيْسَى ﵇:: ﴿وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ﴾.
* وَقالَ سُبْحَانهُ في الملائِكةِ في قِصَّتِهمْ مَعَ آدَمَ ﵈: ﴿قَالَ يَا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ﴾.
وَرَوَى الإمَامُ أَحْمَدُ في «مُسْنَدِهِ» (٢/ ٥٢) وَالبخارِيُّ في «صَحِيْحِهِ» (١٠٣٩) عَن ِ ابْن ِعُمَرَ رَضِيَ الله ُ عَنْهُمَا عَن ِالنَّبيِّ ﷺ قالَ: «مَفاتِيْحُ الغيْبِ خَمْسٌ، لا يَعْلمُهُنَّ إلا َّ الله ُ، لا يَعْلمُ مَا في غدٍ إلا َّ الله ُ، وَلا يَعْلمُ نزُوْلَ الغيْثِ إلا َّ الله ُ، وَلا يَعْلمُ مَا في الأَرْحَامِ إلا َّ الله ُ، وَلا يَعْلمُ السّاعَة َ إلا َّ الله ُ، وَمَا تَدْرِي نفسٌ مَاذا تكسِبُ غدًا، وَمَا تدْرِي نفسٌ بأَيِّ أَرْض ٍ تَمُوْت»، وَالأَحَادِيْثُ في هَذَا كثِيرَة ٌ مَعْلوْمَة.
فليْسَ لأَحَدٍ سَبيْلٌ قط ّ إلىَ شَيْءٍ مِنْ أُمُوْرِ الغيْبِ، إلا َّ بأَحدِ أَمْرَيْن ِ:
* إمّا بوَحْي وَنبوَّةٍ، وَهَذَا لِلرُّسُل ِ دُوْنَ غيرِهِمْ، وَمَن ِ ادَّعَاهُ لِنفسِهِ مِنْ غيرِهِمْ: فهوَ كافِرٌ مِنْ وَجْهين ِ:
أَحَدِهِمَا: ادِّعَاؤُهُ عِلمَ الغيْب.
وَالثانِي: ادِّعَاؤُهُ النُّبُوَّة َ، وَكِلاهُمَا كفرٌ، مُتَّفقٌ عَليْه.

1 / 330