538

Āthār Ibn Bādīs

آثار ابن باديس

Editor

عمار طالبي

Publisher

دار ومكتبة الشركة الجزائرية

Edition

الأولى عام ١٣٨٨ هـ

Publication Year

١٩٦٨ ميلادية

عبد الكريم بن هوازن القشيري شيخ الصوفية في زمانه قال: " إنما قال مالي لا أرى لأنه اعتبر حال نفسه ذا علم أنه أوتي الملك العظيم وسخر له الخلق فقد لزمه حق الشكر بإقامة الطاعة وإدامة العمل فلما فقد نعمة الهدهد توقع أن يكون قصر في حق الشكر فلأجله سلبها فجعل يتفقد نفسه فقال: مالي، وكذلك تفعل شيوخ الصوفية إذا فقدوا آمالهم تفقدوا أعمالهم، هذا في الآداب فكيف بنا اليوم ونحن نقصر في الفرائض".
توجيه:
مثل هذه المعاني الدقيقة القرآنية الجليلة النفيسة من مثل هذا الإمام الجليل من أجل علوم القرآن وذخائره إذ هي معاني صحيحة في نفسها، ومأخوذة من التركيب القرآني أخذًا عربيًا صحيحًا، ولها ما يشهد لها من أدلة الشرع. وكل ما استجمع هذه الشروط الثلاثة فهو صحيح مقبول، ومنه فهم عمر وابن عباس- ﵄ أجل رسول الله- ﵌ من سورة النصر، أما ما لم تتوفر فيه الشروط المذكورة وخصوصا الأول والثاني، فهو لا يجوز في تفسير كلام الله وهو كثير في التفاسير المنسوبة لبعض الصوفية. كتفسير ابن عبد الرحمن السلمي من المتقدمين والتفسير المنسوب لابن عربي من المتأخرين.
الآية السابعة وهي: ٢١ من النمل (٢٧):
﴿لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾.
الألفاظ والتراكيب:
عذابا شديدا: ينتف ريشه هكذا فسره ابن عباس وجماعة من

2 / 35