536

Āthār Ibn Bādīs

آثار ابن باديس

Editor

عمار طالبي

Publisher

دار ومكتبة الشركة الجزائرية

Edition

الأولى عام ١٣٨٨ هـ

Publication Year

١٩٦٨ ميلادية

ملك النبوة مجمع الحق والخير ومظهر الجمال والقوة
القسم الرابع
الآية السادسة وهي: ٢٠ من النمل (٢٧):
﴿وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ﴾.
ــ
الألفاظ والتراكيب:
تفقد: التفقد تطلبك ما فقدته وغاب عنك وتعرفك أحْواله.
لا أرى: لا أبصر، الهدهد: هو (تبيب) وهو طائر صغير الجرم منتن الريح ليس من كرام الطير ولا من سباعها. ما لي لا أرى: استفهم عما حصل له فمنعه من الرؤية حيث ظن أولا أن الهدهد كان حاضرًا وإنما هو لم يره. أم كان من الغائبين: استفهم عن غيبته حيث ظن ثانيا أنه غائب فاستفهم عن صحة ما ظن، فكلمة أم فيها اضراب وفيها استفهام، فأضرب إضراب إنتقال من ظن إلى ظن. كان من الغائبين: تعريض بقبح فعله لما انحط عن شرف الحضور وكان من الغائبين.
المعنى:
تطلب سليمان- ﵇ معرفة ما غاب عنه من أحوال الطير فلم ير الهدهد وأخذ يتساءل فظن أن شيئًا ستره عنه فلم يره،

2 / 33