" من صَامَ يَوْمًا من رَجَب وَصلى رَكْعَتَيْنِ يقْرَأ فِي أول رَكْعَة مائَة مرّة آيَة الْكُرْسِيّ، وَفِي الثَّانِيَة مائَة مرّة ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ لم يمت حَتَّى يرى مَقْعَده من الْجنَّة "، قَالَ الْقَارِي: كل ذَلِك لَا يَصح، وَقَالَ ابْن رَجَب: لم يَصح شَيْء فِي رَجَب.
(أَحَادِيث فضل نصف شعْبَان:)
تقدم مِنْهَا: " إِن الله ينزل لَيْلَة النّصْف من شعْبَان ... " إِلَخ، وَبينا رتبته فِي بَابه، وَمَا قالته الْعلمَاء فِيهَا، وَبِالْجُمْلَةِ فَعدَّة مَا ورد فِي لَيْلَة نصف شعْبَان يدل على فَضلهَا كَمَا ذكره أهل الْعلم، وَأما قِرَاءَة سُورَة يس لَيْلَتهَا بعد الْمغرب، وَالدُّعَاء الْمَشْهُور فَمن تَرْتِيب بعض أهل الصّلاح من عِنْد نَفسه قيل: هُوَ الْبونِي، وَلَا بَأْس بِمثل ذَلِك.
(أَحَادِيث فضل يَوْم عَاشُورَاء:)
ثَبت مِنْهَا أَحَادِيث الصّيام، فَفِي البُخَارِيّ وَمُسلم عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت: " كَانَ يَوْم عَاشُورَاء تصومه قُرَيْش فِي الْجَاهِلِيَّة، وَكَانَ رَسُول الله ﷺ يَصُومهُ فِي الْجَاهِلِيَّة، فَلَمَّا قدم الْمَدِينَة صَامَهُ وَأمر بصيامه، فَلَمَّا فرض رَمَضَان ترك عَاشُورَاء، فَمن شَاءَ صَامَهُ وَمن شَاءَ تَركه:، وَأما حَدِيث التَّوسعَة، وَلَفظه: " من وسع على عِيَاله يَوْم عَاشُورَاء ... " إِلَخ، فَفِيهِ خلاف، وَتقدم فِي بَابه، أما غير ذَلِك مِمَّا اشْتهر فعله فِي يَوْم عَاشُورَاء: كالإكتحال والتزين باللباس وَغَيره وزيارة الْعلمَاء والإخوان وَنَحْو ذَلِك من الْأُمُور الْحَسَنَة فَلم يَصح مِنْهَا شَيْء، بل هِيَ من