خالفه، ونحن كلنا نلتمس ما قاله الله عن نفسه، وما قاله عنه رسوله، ﷺ، ويدلكم لهذا ما ثبت في صحيح مسلم أن الله تعالى يقول: "عبدي جعت فلم تطعمني، عبدي مرضت فلم تعدني، فيقول كيف أطعمك وأنت رب العالمين، كيف أعودك وأنت رب العالمين، فيقول الله ﷿: أما علمت أن عبدي فلان جاع فلم تطعمه مرض فلم تعده" ١.
هذا الحديث يدلنا دلالة ظاهرة على أن ما جاء في الكتاب والسنة ما أضافه إلى نفسه فهو حق على ظاهره، ما لم يرد عن الله ورسوله صرفه عن ذلك، فإن ورد صرفه عن ظاهره فإننا آخذون به، وهذا الحديث الأخير دليل واضح على منع التأويل الذي ليس له دليل من الكتاب والسنة
ولعلنا نقتصر على هذا خوفًا من التطويل،
والحمد لله رب العالمين
وصلى الله وسلم على نبينا محمد
وعلى آله وأصحابه أجمعين.
١ أخرجه مسلم رقم ٢٥٦٩.
1 / 50
مقدمة
العنصر الأول: موقف أهل السنة في أسماء الله ﵎.
العنصر الثاني: في نصوص الأسماء والصفات.
العنصر الثالث: العدول عن هذا الموقف تطرف دائر بين الإفراط والتفريط.
العنصر الرابع: التطرف في التنزيه يستلزم إبطال الدين كله.
العنصر الخامس: أن بعض أهل التحريف والتعطيل قالوا: إن أهل السنة مشبهة ومجسمة وممثلة.
العنصر السادس: أدعى أهل التحريف والتعطيل على أهل السنة أنهم أولوا بعض النصوص ليلزموهم بتأويل البقية والمداهنة فيها.