العنصر الثالث: العدول عن هذا الموقف تطرف دائر بين الإفراط والتفريط:
العدول عن هذا الموقف – أعني موقف أهل السنة والجماعة –إما إفراط، وإما تفريط، لأن الناس انقسموا في هذا الباب إلى ثلاثة أقسام: طرفان، ووسط طرف غلا في التنزيه حتى نفى ما أثبته الله لنفسه، وطرف آخر غلا في الإثبات حتى أثبت ما نفاه الله عن نفسه.
فإن من أهل البدع من أثبت النصوص على ظاهرها، ولكنه جعل هذا الظاهر من جنس صفات المخلوقين والعياذ بالله.
فأثبت النقص لربه بإلحاقه بالمخلوق الناقص، وأخطأ في ظنه أن ظاهرها التمثيل. أثبت أن لله – تعالى – سمعًا، وأن الله تعالى وجهًا، وأن لله تعالى عينًا، وأن له يدًا لكنه جعل ذلك كله من جنس صفات المخلوقين، غلا في الإثبات حتى بلغ به إلى التمثيل. وقد قال نعيم بن حماد الخزاعي شيخ البخاري: من شبه الله بخلقه فقد كفر، ولا شك أنه كافر وأن الله – ﷾ – لم يرد بهذه النصوص هذا الظاهر الذي ادعاه هذا المثل.
وقد قال نعيم بن حماد الخزاعي شيخ البخاري "من شبه الله بخلقه فقد كفر"
1 / 25
مقدمة
العنصر الأول: موقف أهل السنة في أسماء الله ﵎.
العنصر الثاني: في نصوص الأسماء والصفات.
العنصر الثالث: العدول عن هذا الموقف تطرف دائر بين الإفراط والتفريط.
العنصر الرابع: التطرف في التنزيه يستلزم إبطال الدين كله.
العنصر الخامس: أن بعض أهل التحريف والتعطيل قالوا: إن أهل السنة مشبهة ومجسمة وممثلة.
العنصر السادس: أدعى أهل التحريف والتعطيل على أهل السنة أنهم أولوا بعض النصوص ليلزموهم بتأويل البقية والمداهنة فيها.