88Aṣl ṣifat ṣalāt al-Nabī ﷺأصل صفة صلاة النبي ﷺNāṣir al-Dīn al-Albānī - 1420 AHناصر الدين الألباني - 1420 AHPublisherمكتبة المعارف للنشر والتوزيعEditionالأولى ١٤٢٧ هـPublication Year٢٠٠٦ مPublisher LocationالرياضGenresEtiquette, Morals, and VirtuesPurification and Prayer•RegionsSyriaJordanAlbania..............................................................................ما يقتضي صلاة إمامهم قاعدًا أم لا؛ كما في الأحاديث التي في مرض موتالنبي ﷺ، فان تقريره لهم على القيام دل على أنه لا يلزمهم الجلوس في تلك الحالة؛لأن أبا بكر ابتدأ بالصلاة بهم قائمًا، فصلوا معه قيامًا؛ بخلاف الحالة الأولى؛ فإنه ﷺابتدأ الصلاة جالسًا، فلما صلوا خلفه قيامًا؛ أنكر عليهم.ويقوي هذا الجمعَ أن الأصل عدم النسخ؛ لا سيما وهو في هذه الحالة يستلزم دعوىالنسخ مرتين؛ لأن الأصل في حكم القادر على القيام أن لا يصلي قاعدًا، وقد نسخ إلىالقعود في حق من صلى إمامه قاعدًا، فدعوى نسخ القعود بعد ذلك يقتضي وقوع النسخمرتين، وهو بعيد ". اهـ.وللمانعين لدعوى النسخ أجوبة كثيرة تراجع في المطولات، وقد لخصها المحققالسندي في " حاشيته على البخاري "، ثم قال:" ومما يدل على بقاء الحكم المذكور: أنه قد جعل قعود المقتدي عند قعود الإمام منجملة الاقتداء بالإمام، والإجماع على بقاء الاقتداء به؛ فالظاهر بقاء ما هو من جملةالاقتداء. وكذا يدل على بقاء الحكم: أنه قد عَلّلَ في بعض الروايات حكم القعود؛ بأنالقيام عند قعود الإمام من أفعال أهل فارس بعظمائها - يعني: أنه يشبه تعظيم المخلوقفيما وُضعَ لتعظيم الخالق من الصلاة -، ولا يخفى بقاء هذه العلة، والأصل بقاء الحكمعند دوام العلة.وللطرفين ها هنا كلمات، وما ذكرنا فيه كفاية في بيان أن دعوى النسخ لا يخلو عننظر ". اهـ.ويَرُدُّ هذه الدعوى أيضًا حديثا أبي هريرة وابن عمر المُصَدَّرُ بهما هذا البحث؛ فقدجعل ﷺ الصلاة وراء الإمام الجالس جلوسًا من طاعة الأئمة، التي هي منطاعته ﷺ، وغير معقول أن ينسخ شيء منها. والله أعلم.1 / 90CopyShareAsk AI