378Aṣl ṣifat ṣalāt al-nabī ﷺأصل صفة صلاة النبي ﷺNāṣir al-Dīn al-Albānī - 1420 AHناصر الدين الألباني - 1420 AHPublisherمكتبة المعارف للنشر والتوزيعEditionالأولى ١٤٢٧ هـPublication Year٢٠٠٦ مPublisher LocationالرياضGenresEtiquette, Morals, and VirtuesPurification and Prayer•RegionsSyriaJordanAlbania..............................................................................وأما الأثر الثاني: فعلته جهالة خالد بن أبي نوف؛ فإنه لم يرو عنه إلا اثنان:أحدهما: مطرف هذا - وهو: ابن طريف -، والآخر: يونس بن أبي إسحاق. فهو في عدادمجهولي العدالة، وتوثيق ابن حبان له لا يفيد؛ لما علم من تساهله في التوثيق. فظهرمن هذا البيان أنهما أثران لا يصلح الاحتجاج بهما، ولعله من أجل ذلك رجع الشافعيعن قوله القديم؛ فقال في الجديد: إن المؤتم لا يجهر بآمين. ونصه في " الأم " (١/٦٥):" فإذا فرغ الإمام من قراءة ﴿أم القرآن﴾؛ قال: آمين. ورفع بها صوته؛ ليقتديَ بهامن خلفه. فإذا قالها؛ قالوها، وأسمعوا أنفسهم، ولا أحب أن يجهروا بها، فإن فعلوا؛فلا شيء عليهم ". اهـ.وبهذا نأخذ إن شاء الله تعالى؛ لما سبق، وأيضًا لم يذكر أحد ممن روى جهره ﷺبالتأمين أن الصحابة كانوا يجهرون بها وراءه، فلو كانوا يفعلون ذلك؛ لنقلوه إلينا، لاسيما وأن الجهر بها خلاف الأصل. قال تعالى (٧/٥٥): ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةًإِنَّهُ لَا يُحِبُّ المُعْتَدِينَ﴾؛ فلا يجوز الخروج عن هذا الأصل إلا بدليل صحيح.وقد خرَجنا عنه فيما يتعلق بجهر الإمام؛ لثبوت ذلك عنه ﷺ، فيبقى ما عداهعلى الأصل. وبالله التوفيق.ثم إني بعد كتابة ما تقدم رأيت ابن حزم قد أخرج الأثر في " المحلى " (٣/٣٦٤) إلىعبد الرزاق عن ابن جريج قال:قلت لعطاء: أكان ابن الزبير يؤمّن على أثر ﴿أم القرآن﴾؟ قال:نعم، ويؤمّن من وراءه حتى إن للمسجد للجة. قال عطاء:وكان أبو هريرة يدخل المسجد وقد قام الإمام قبله، فيقول ويناديه:لا تسبقني بـ (آمين) .1 / 380CopyShareAsk AI