331Aṣl ṣifat ṣalāt al-nabī ﷺأصل صفة صلاة النبي ﷺNāṣir al-Dīn al-Albānī - 1420 AHناصر الدين الألباني - 1420 AHPublisherمكتبة المعارف للنشر والتوزيعEditionالأولى ١٤٢٧ هـPublication Year٢٠٠٦ مPublisher LocationالرياضGenresEtiquette, Morals, and VirtuesPurification and Prayer•RegionsSyriaJordanAlbania..............................................................................فثبت من هذا الاستثناء: أن الاستثناء بعد النهي لا يفيد الوجوب والركنية، وإنمايفيد الإباحة؛ لا سيما إذا وردت هذه الإباحة على سببٍ حادثٍ؛ لا ابتداءً؛ فلا يبقىريبة في أنها إباحة مرجوحة غير مستحسنة ولا مرضية، ويدل على ذلك:ما رواه ابن أبي شيبة مرسلًا: أن رسول الله ﷺ قال لأصحابه:" هل تقرؤون خلف إمامكم؟ ". قال بعض: نعم. وقال بعض: لا. فقال:" إن كنتم لا بدَّ فاعلين؛ فليقرأ أحدكم بـ: ﴿فاتحة الكتاب﴾ في نفسه ".فمن قال: لا؛ لم يأمره بالإعادة. ثم قال: " إن كنتم فاعلين " - ووزانه وزان قول الله﷿: ﴿وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَةِ الجُبِّ يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ﴾ -، ثم قال:" فليقرأ أحدكم "؛ فلفظُ: " أحدكم "، لغير الاستغراق.وأما قوله ﷺ:" فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بأم القرآن "؛ فهو بيان وصف في ﴿الفَاتِحَة﴾، وأنها منوصفها كذا، لا حكم به الآن ها هنا، والوصف لا يستلزم الحكم ما لم يحكم، ولميحكم إلا بالإباحة.نعم؛ يكون حكمًا سابقًا، وهو إذن لغير المقتدي، ثم سبق هنا ثانيًا لغير المقتديعلى أنه بيان وصف في ﴿الفَاتِحَة﴾، فجعلوه حكمًا الآن، وليس كما ينبغي! وهو كقولنالابن سَبْعٍ: صلِّ؛ فإنه لا دين لمن لا صلاة له. فالصلاة ليست بواجبة على ابن سبعبالإجماع؛ ولكن علله بقوله: فإنه لا دين لمن لا صلاة له. يعني: لما كان شأن الصلاة هكذا- بأنه لا دين لمن لا صلاة له -؛ صح أن يقال لابن سبع: صل. من غير وجوب ولا افتراض.فكذا قوله ﷺ: " لا تفعلوا إلا بـ: ﴿أم القرآن﴾؛ حكم بالإباحة، ثم علللاستثناء ﴿الفَاتِحَة﴾ بقوله:1 / 333CopyShareAsk AI