305Aṣl ṣifat ṣalāt al-nabī ﷺأصل صفة صلاة النبي ﷺNāṣir al-Dīn al-Albānī - 1420 AHناصر الدين الألباني - 1420 AHPublisherمكتبة المعارف للنشر والتوزيعEditionالأولى ١٤٢٧ هـPublication Year٢٠٠٦ مPublisher LocationالرياضGenresEtiquette, Morals, and VirtuesPurification and Prayer•RegionsSyriaJordanAlbania..............................................................................إن هذا الخبر ليس شيئًا زائدًا على القرآن؛ بل هو بيان له، وقد قال تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَاإِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهُمْ﴾ .ثم إن سلمنا أنه زيادة على القرآن؛ فما الدليل على أنه لا يجوز الزيادة عليه بالخبرالصحيح؟!وأعتقد أن الحنفية هم أول من خالف هذه القاعدة التي قرروها بأنفسهم؛ فكم منأحكام زادت على القرآن، اعتمادًا على الحديث الصحيح؛ بل وعلى الرأي المحض فيكثير من المواقف؛ ولا يتسع المقام لضرب الأمثلة على ذلك! (*)ثم إنما ينفعهم قولهم ذلك لو أنهم لم يزيدوا على الآية بآرائهم، أما وقد فعلوا؛ فماأوردوه علينا وارد عليهم من باب أولى - كما لا يخفى -؛ على أنا نقول - وهو -:الوجه الخامس: إننا لا نُسَلِّم أن الحديث آحادي؛ فقد ذكرنا له طرقًا كثيرة عنجمع من الصحابة يخرج بها قطعًا من كونه خبرًا آحاديًا؛ وإنما قال ذلك الفقهاء، وإنمايؤخذ بقولهم فيما هو اختصاصهم من الفقه، وأما أقوالهم في الحديث؛ فليست بحجة،لاسيما إذا كانوا من الفقهاء الجامدين على الفقه الذين يحتجون بأحاديث ضعيفة؛ بلموضوعة - كأغلب فقهاء الحنفية -، ولا سيما إذا كان قولهم مخالفًا لقول بعض أئمةالحديث، وعلى الأخص إذا كان هذا أمير المؤمنين في الحديث - وهو الإمام البخاري -؛فقد نص على أن هذا الحديث متواتر؛ فقال في " جزء القراءة " (٤):" وتواتر الخبر عن رسول الله ﷺ: " لا صلاة إلا بقراءة ﴿أم القرآن﴾ " ".وحينئذٍ يجوز الزيادة بهذا الخبر على القرآن؛ على قواعد الحنفية أنفسهم.وقد ذكَّرتني بعض هذه القواعد إيرادًا آخر يرِد عليهم، وهو:(*) كتب الشيخ ﵀ بخطه هنا: " يراجع " إعلام الموقعين " ".1 / 307CopyShareAsk AI