303Aṣl ṣifat ṣalāt al-nabī ﷺأصل صفة صلاة النبي ﷺNāṣir al-Dīn al-Albānī - 1420 AHناصر الدين الألباني - 1420 AHPublisherمكتبة المعارف للنشر والتوزيعEditionالأولى ١٤٢٧ هـPublication Year٢٠٠٦ مPublisher LocationالرياضGenresEtiquette, Morals, and VirtuesPurification and Prayer•RegionsSyriaJordanAlbania..............................................................................فالآية من إطلاق الجزء وإرادة الكل، وهذا منه كثير في نصوص الشرع؛ كقولهتعالى: ﴿وَقُرْآنَ الفَجْرِ﴾ أي: صلاة الفجر. ثم قال الآلوسي:" وقيل: الكلام على حقيقته؛ مِنْ طلب قراءة القرآن بعينها. وفيه بُعْدٌ عن مقتضىالسياق ". اهـ.وقال ابن نصر ﵀ (٦):" وقد احتج بعض أصحاب الرأي في إيجاب القراءة في الصلوات المكتوبات (بهذهالآية)؛ فأسقطوا فرض قراءة ﴿الفَاتِحَة﴾ متأولين لهذه الآية، فقالوا: إنما عليه أن يقرأ مماتيسر من القرآن، ولا عليه أن لا يقرأ بـ: ﴿فاتحة الكتاب﴾ . ثم ناقضوا؛ فقالوا: لا بد أنيقرأ بثلاث آيات فصاعدًا، أو بآية طويلة نحو: آية الدين، أو آية الكرسي، فإن قرأ بآيةقصيرة نحو: ﴿مُدْهَامَّتَانِ﴾، و﴿لَمْ يَلِدْ﴾؛ لم يجز، وليست هذه الآية من القراءة فيالصلوات المكتوبات في شيء؛ إنما أنزلت الآية - على ما أعلمتك - بقيام الليل، وإنماأخذت القراءة في الصلوات المكتوبات عن النبي ﷺ؛ كما أخذ عدد الركوع، والسجود،وسائر ما في الصلاة عن النبي ﵇، ويقال لهم:خبرونا عمن لم يتيسر عليه قراءة شيء من القرآن في الصلاة، ولم يخف؛ هلتوجبون عليه أن يتكلف مقدار ما حددتم؛ من قراءة ثلاث آيات، أو آية طويلة؛ وإن ثقلذلك عليه، ولم يتيسر؟! فإن قالوا: نعم. قيل: من أين أوجبتم عليه قراءة ما لم يتيسرعليه، وإنما أمره الله بقراءة ما تيسر في زعمكم؟! ويلزمكم أن تجيزوا للمصلي إذا افتتحالصلاة أن يقول: (ألف) ويركع، ويقول: لم يتيسر علي أكثر من ذلك. فإذا أجازواذلك؛ خالفوا السنة، وخرجوا من قول أهل العلم ". اهـ[بتصرف] .قلت: وهذا الإلزام الأخير لهم أن يجيبوا عنه بقولهم: إن قول المصلي: (ألف) .ليس بقراءة عرفًا؛ فلا تشمله الآية، فلا يلزمنا ما ذكرتَ.1 / 305CopyShareAsk AI