301Aṣl ṣifat ṣalāt al-nabī ﷺأصل صفة صلاة النبي ﷺNāṣir al-Dīn al-Albānī - 1420 AHناصر الدين الألباني - 1420 AHPublisherمكتبة المعارف للنشر والتوزيعEditionالأولى ١٤٢٧ هـPublication Year٢٠٠٦ مPublisher LocationالرياضGenresEtiquette, Morals, and VirtuesPurification and Prayer•RegionsSyriaJordanAlbania" من صلى صلاة لم يقرأ فيها بـ: ﴿فاتحة الكتاب﴾؛ فهي خِداج، هيخِداج، هي خِداج (١)؛................................................(١) أي: ناقصة، وقد أكد ذلك بقوله ﷺ:" غير تمام ". قال ابن عبد البر:" والخداج: النقصان والفساد. من ذلك قولهم: أخدجت الناقة وخدجت: إذاولدت قبل تمام وقتها، وقبل تمام الخلق، وذلك نتاج فاسد ".فالحديث دليل على فساد صلاة من لم يقرأ ﴿الفَاتِحَة﴾؛ وإنْ قرأ فيها بغيرها منالقرآن. ويدل على ذلك أيضًا الحديث الذي قبله؛ فإنه نفى الصلاة بترك ﴿الفَاتِحَة﴾،والظاهر أن المراد: نفي كلها لا كمالها؛ لما سيأتي. ثم قال ابن عبد البر:" وقد زعم من لم يوجب - أي: يفرض - قراءة ﴿فاتحة الكتاب﴾ في الصلاة أنقوله: " خداج ". يدل على جواز الصلاة؛ لأنه النقصان، والصلاة الناقصة جائزة.وهذا تحكم فاسد، والنظر يوجب أن لا تجوز الصلاة؛ لأنها صلاة لم تتم، ومن خرجمن صلاته قبل أن يتمها؛ فعليه إعادتها ". اهـ من " الاستذكار "؛ نقلًا من " التعليقالممجد " (٩٣) .وقد ذهب إلى فرضية ﴿الفَاتِحَة﴾، وأنه لا يجزئ غيرها: مالك، والشافعي،وأحمد، وجمهور العلماء؛ من الصحابة والتابعين ومن بعدهم - كما في " المجموع "(٣/٣٢٧) -، واحتجوا بهذا الحديث، وبالحديث الذي قبله، وقالوا:إن المراد به: نفي ذات الصلاة أو صحتها، لا: كمالها، وأيدوا ذلك باللفظ الآخر:" لا تجزئ ". فنفى إجزاءها؛ وهو المراد.وخالف في ذلك أبو حنيفة، ومحمد فقالا بوجوب قراءة ﴿الفَاتِحَة﴾؛ لا فرضيتها -بناءً على اصطلاحهم في التفريق بين الواجب والفرض -، وقالوا بصحة الصلاة بتركها،1 / 303CopyShareAsk AI