164Aṣl ṣifat ṣalāt al-Nabī ﷺأصل صفة صلاة النبي ﷺNāṣir al-Dīn al-Albānī - 1420 AHناصر الدين الألباني - 1420 AHPublisherمكتبة المعارف للنشر والتوزيعEditionالأولى ١٤٢٧ هـPublication Year٢٠٠٦ مPublisher LocationالرياضGenresEtiquette, Morals, and VirtuesPurification and Prayer•RegionsSyriaJordanAlbania..............................................................................صلى مكشوف الرأس وعنده ما يستره؛ فهو مكروه، ومن لا؛ فلا.هذا يقال فيما إذا كانت الأخبار الواردة في الصلاة في الثوب الواحد تشمل حتىصلاة مكشوف الرأس كما يريد الشيخ المذكور أن يفهم ذلك منها. ونحن نخالفه فيذلك، ونزعم أن تلك الأحاديث لا تتعرض لكشف الرأس مطلقًا؛ بل لستر ما دونه منالبدن؛ وذلك لأن المعهود من سيرته ﷺ أنه كان يتعمم، أو يَتَقَلْنَسُ، وكذلك كانأصحابه، فلو أنه ﷺ حينما صلى في الثوب الواحد صلى مكشوف الرأس؛ لذكر ذلكمن روى صلاته تلك، لا سيما وهم جمع غفير - كما سبق -، فعدم روايتهم لذلك دليلعلى أنه صلى صلاته المعتادة؛ إلا فيما ذكروه من اقتصاره ﷺ في الثوب الواحد لبدنه.ومثل هذا الأمر لا يقال فيه: إن الأصل العدم، فمن ادعى الثبوت؛ فعليه الإثبات!لأننا بيَّنا أن المعتاد منه ﷺ ستر الرأس؛ فالأصل هنا ثابت، فمن ادعى خلافه؛ فعليهالدليل ولو كان نافيًا، وليس مَن نفى لا يطالب بالدليل دائمًا - كما هو مقرر في موضعه -،فثبت بذلك أن هديه ﷺ الصلاةُ مستورَ الرأس (*) . وقد قال ﷺ:" صلوا كما رأيتموني أصلي ".فأقل ما يستفاد من مجموع الفعل والأمر الاستحباب، وعكسه الكراهة، ويؤيدذلك أنه ﷺ قد أمر بالصلاة في النعلين مخالفةً لليهود - كما سبق في محله -،فالقياس، وعموم النصوص الناهية عن التشبه بالكفار - لا سيما في عبادتهم -، كلذلك يقتضي كراهة الصلاة حاسر الرأس؛ لأن ذلك من التشبّه بالنصارى حينما يقومون فيعبادتهم حاسرين - كما هو مشهور عنهم -، فهل المخالفة في الأرجل أقوى، أم في الرؤوس؟!هذا ما ظهر لي في هذا المقام. والله تعالى هو الموفق.(*) وانظر " تمام المنة " (ص ١٦٤)؛ ففيه مزيد بيان.1 / 166CopyShareAsk AI