138Aṣl ṣifat ṣalāt al-Nabī ﷺأصل صفة صلاة النبي ﷺNāṣir al-Dīn al-Albānī - 1420 AHناصر الدين الألباني - 1420 AHPublisherمكتبة المعارف للنشر والتوزيعEditionالأولى ١٤٢٧ هـPublication Year٢٠٠٦ مPublisher LocationالرياضGenresEtiquette, Morals, and VirtuesPurification and Prayer•RegionsSyriaJordanAlbaniaالصلاةُ تجاه القبروكان ينهى عن الصلاة تجاه القبر؛ فيقول:" لا تجلسوا (١) .......................................الجمل، ولا بين مرور الكلب الأسود، والكلب الأحمر أو غيره، وقد فَرَّقَ الشارع بينهمانصًّا؛ فكل جمعٍ يؤدي إلى إبطال وإلغاء ما قيده الشارع فهو غير مقبول، وهو علىصاحبه مردود؛ فالحق ما ذهب إليه مَنْ ذكرنا في أول البحث من بطلان الصلاة بمرورالمرأة الحائض، والحمار، والكلب الأسود.وأما الكافر، والمجوسي، والخنزير، واليهودي، والنصراني؛ فالقول بذلك متوقف علىثبوت ذلك عنه ﷺ، وقد علمت - مما سبق - أن حديث الكافر منقطع، وحديث الخنزيروغيره مشكوك في رفعه؛ فلا حجة في ذلك حتى يتصل سنده، ويرفع يقينًا متنه.(١) فيه دلالة على تحريم القعود على القبور؛ لأنه الأصل في النهي، وهو مذهبالجمهور فيما حكاه الصنعاني في " سبل السلام " (٢/١٥٧)، والشوكاني في " النيل "(٤/٧٥)، والصواب أن مذهبهم الكراهة - كما نقله النووي في " المجموع " (٥/٣١٢)عنهم، وابن الجوزي فيما ذكره الحافظ في " الفتح " (٣/١٧٤) -، والحق: إنه حرام؛ لماذكرنا من أن أصل النهي التحريم، ولم يرد شيء يخرجه منه إلى الكراهة، بل جاء مايؤكده؛ وهو:ما رواه أبو هريرة عنه ﷺ أنه قال:" لأن يجلس أحدكم على جمرة فتحرق ثيابه، فتخلص إلى جلده؛ خير له من أنيجلس على قبر ".أخرجه مسلم (٣/٦٢)، وأبو داود (٢/٧١)، والنسائي (١/٢٨٧)، وابن ماجه(١/١/٤٧٤)، وأحمد (٢/٣١١ و٣٨٩ و٤٤٤) .1 / 140CopyShareAsk AI