580

Unmūdhaj jalīl fī asʾila wa-ajwiba ʿan gharāʾib āy al-tanzīl

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

Editor

د. عبد الرحمن بن إبراهيم المطرودى

Publisher

دار عالم الكتب المملكة العربية السعودية

Edition

الأولى،١٤١٣ هـ

Publication Year

١٩٩١ م

Publisher Location

الرياض

تكرار قوله تعالى: (وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ) وما أشبهه، وكما في قولك: جاءنى رجل جاءنى رجل، وأنت تعنى واحد بعينه فى
الجملتين، فعلى هذا يتحد العسر واليسر، أو يكون تعريف العسر لأنه حاضر معهود، وتنكير اليسر لأنه غائب مفقود، وللتفخيم
والتعظيم، ويحتمل أن تكون الجملة الثانية وعدًا مستأنفًا فيتعدد اليسر حينئذ على ما قيل، ويؤكد أن الجملة الثانية للتأكيد أنه ليس في مصحف عبد الله بن مسعود رضى الله عنه إلا مرة واحدة.
* * *
فإن قيل: وإذا أثبت في قراءته غير مكرر، فكيف قال: والذى نفسى بيده لو كان العسر في جحر لطلبه اليسر حتى يدخل عليه، إنه لن يغلب عسر يسرين؟
قلنا: كأنه نزل ما فيه من التفخيم والتعظيم بالتنكير منزلة التثنية، لأن المعنى يسرًا وأى يسر، وأما من فسره بيسرين فإنه قال: أحد
اليسرين ما تيسر من الفتوح في زمن النبى ﷺ، والثانى: ما تيسر بعده في زمن الخلفاء، وقيل: هما يسر الدنيا ويسر الآخرة كقوله تعالى: (هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ) وهما حسن الظفر وحسن الثواب.

1 / 579