568

Unmūdhaj jalīl fī asʾila wa-ajwiba ʿan gharāʾib āy al-tanzīl

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

Editor

د. عبد الرحمن بن إبراهيم المطرودى

Publisher

دار عالم الكتب المملكة العربية السعودية

Edition

الأولى،١٤١٣ هـ

Publication Year

١٩٩١ م

Publisher Location

الرياض

سورة الأعلى
* * *
فإن قيل: كيف قال الله تعالى: (فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى) مع أنه كان ﷺ مأمورًا بالذكرى نفعت أو لم تنفع؟
قلنا: معناه إذا نفعت، وقيل: معناه قد نفعت، وقيل: إن نفعت وإن لم تنفع، فحذف أحدهما لدلالة المذكور عليه، وذكر الماوردى: أنها
بمعنى ما، وكأنه أراد ما الظرفية، وإن بمعنى ما الظرفية ليس بمعروف.
* * *
فإن قيل: كيف قال الله تعالى: (لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَى) مع أن الحيوان لا يخلو عن الاتصاف بأحد هذين الوصفين؟
قلنا: معناه لا يموت موتًا يستريح به، ولا يحيا حياة ينتفع بها، وقال ابن جرير: تصعد نفسه إلى حلقومه ثم لا تفارقه فيموت ولا
ترجع إلى موضعها من الجسم فيحيا، وقد سبق هذا السؤال مرة في سورة طه.

1 / 567