564

Unmūdhaj jalīl fī asʾila wa-ajwiba ʿan gharāʾib āy al-tanzīl

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

Editor

د. عبد الرحمن بن إبراهيم المطرودى

Publisher

دار عالم الكتب المملكة العربية السعودية

Edition

الأولى،١٤١٣ هـ

Publication Year

١٩٩١ م

Publisher Location

الرياض

سورة المطففين
* * *
فإن قيل: هلا قال الله تعالى إذا اكتالوا أو اتزنوا على الناس يستوفون كما قال سبحانه في مقابلة: (وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ) ؟
قلنا: لأن المطففين كانت عادتهم أنهم لا يأخذون ما يكال وما يوزن إلا بالمكيال لأن استيفاء الزيادة بالمكيال كان أمكن لهم وأهون عليهم
منه بالميزان، وإذا أعطوا كالوا أو وزنوا لتمكنهم من البخس فيهما.
* * *
فإن قيل: كيف فسر ﷾ سجينًا بكتاب مرقوم فقال تعالى: (وَمَا أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ (٨) كِتَابٌ مَرْقُومٌ) وكذا فسر
تعالى عليين به مع أن سجينًا اسم للأرض السابعة، وهو فعيل من السجن، وعليين اسم للجنة أو لأعلى الأمكنة، أو للسماء السابعة، أو لسدرة المنتهى؟
قلنا: قوله تعالى: (كِتَابٌ مَرْقُومٌ) وصف معنوى لكتاب الفجار
ولكتاب الأبرار، لا لسجين ولعليين تقديره: وهو كتاب مرقوم.

1 / 563