قال الله تعالى: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ﴾
مناسبة الآية للآيات قبلها:
لما نهى سبحانه كلًا من الرجال والنساء عن تمني ما فضل الله به بعضهم على بعض، في أمر الكسب والمعاش، فقال تعالى: ﴿وَلا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ﴾ (١) . وقد ورد أنها نزلت في قول أم سلمة: يا رسول الله، يغزو الرجال ولا نغزو، ولنا نصف الميراث،
فذكر هنا أسباب ذلك التفضيل (٢) .
وقد أخرج ابن جرير الطبري بسنده عن الحسن البصري: أن رجلًا لطم امرأته، فأتت النبي ﷺ فأراد أن يقصها منه فأنزل الله: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ﴾ فدعاه النبي ﷺ، فتلاها
(١) سورة النساء، آية: (٣٢) .
(٢) وانظر: تفسير الفخر الرازي ١٠/٩٠، وتفسير المراغي ٤/٢٠٥.
1 / 17
مقدمة
قوامة الرجل على المرأة، مفهومها، وحكمتها وسبب استحقاقها
صلاح الزوجة، مفهومه، وأثره في حياة الزوجين
نشوز الزوجة، مفهومه، وكيفية معالجته من قبل الزوج
خوف الشقاق بين الزوجين، مفهومه، وأسبابه
الحكمان، ومايتعلق ببعثهما، ووصفهما، ووظيفتهما، ومايترتب على حكمهما