وأخرج البخاري والترمذي عن أنس بن مالك قال: ما أعرف شيئا مما كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ قيل: الصلاة، قال: أليس صنعتم ما صنعتم فيها!.
فلما وقع هذا الاختلاف وتيقن وقوع الكذب على رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم مع بقاء (1) المنافقين بعده، واختلاف الأهواء والفتن، وسنين بني أمية، وما وقع فيها مما هو مذكور (2) في كتب التأريخ كما ذكره المدايني في كتاب (الأحداث) وغيره؛ كان أئمتنا عليهم السلام أشد الناس تحرجا في قبول الحديث، وأعزهم فيها شرطا، وأتقنهم لقواعده ضبطا.
[قواعد وشروط قبول الحديث عند أهل البيت علهم السلام]
قال والدنا وإمامنا المنصور بالله القاسم بن محمد عليه السلام في كتابه (الاعتصام) ما لفظه: فصل: اختلف الناس فيما يؤخذ به من سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فعند القاسم بن إبراهيم والهادي إلى الحق وآبائهما عليهم السلام ممن لم يدرك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ولا سمع منه مشافهة (3) لا يقبل من الحديث إلا ما كان متواترا،و(4) مجمعا على صحته، أو كان رواته ثقات، وله في كتاب الله أصل وشاهد، وكلام الإمام المنصور بالله عبد الله بن حمزة عليه السلام في الأولين مثل ذلك، وقال في الثالث: هو أن يكون -أي الخبر- (5) سليم الإسناد من المطاعن، سليم المتن من الاحتمالات، متخلصا من معارضة الكتاب والسنة (المتواترة) (6)، وكلام الإمام شرف الدينعليه السلام مثل ذلك في القسمين الأولين، وقال في الآخر: وصححه آل محمد صلوات الله عليه وعليهم.
Page 73
مقدمة المؤلف
نسب الإمام الناصر الأطروش
الإمامان الهارونيان
أهل البيت مع بعض فضائلهم ووجوب اتباعهم
مدح القلة وذم الكثرة
مسألة: رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام
بما يشفي حر الأوام، فإنها مسألة من مسائل هذا الباب الذي خفي
[[فضل أتباع وشيعة أهل البيت النبويآ]]
[وصف الزيدية بأهل البيت عليهم السلام]
[من هم المجبرة والخوارج والروافض]
[بعض ما ورد عن الزيدية]
[مسألة: رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام]
[مسألة: متى يكون التوجه؟]
[مسألة: حكم الضم]
[مسألة: حكم الدعاء في الصلاة]
وأخرج الطبراني عن ابن مسعود (2) عن النبي صلى الله عليه وآله
[رواة الأحاديث الواردة في: «آمين»]
[ما ورد عن أهل البيت عليهم السلام حول: آمين]
[مسألة: القراءة خلف الإمام]
وطوينا ذكر السؤال السابع إذ لا نزاع في ذلك (3) ؛ لكون أئمتنا
### || يوما يمانيا إذ لاقيت ذا يمن ... وإن ألاق معديا فعدنان
فلما وقع هذا الاختلاف وتيقن وقوع الكذب على رسول الله صلى