الكلام عَلَى الأمة والمال
وحَدَّثَنَا أَبُو عبد الله إبراهيم بن محمد، وأَبُو بَكْرِ بن الأنباري، فِي قوله ﷿: ﴿تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ﴾ [البقرة: ١٣٤] .
الأمّة: القرن من الناس بعد القرن، والأمّة أيضًا: الجماعة من الناس، والأمة أيضًا: الملة.
قوله ﷿: ﴿إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ﴾ [الزخرف: ٢٢] أي: عَلَى دينٍ، وكذلك قوله ﷿: ﴿وَلَوْلا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ [الزخرف: ٣٣] أي: لولا يكون الناس كفارًا كلّهم، والأمّة أيضًا: الحين، قَالَ الله ﷿: ﴿وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ﴾ [يوسف: ٤٥] أي: بعد حينٍ وقرأ ابن عباس، وعكرمة: وادّكر بعد أمةٍ مثل عمهٍ وولهٍ أي بعد نسيان، والأمة أيضًا: الإمام، قَالَ الله ﷿: ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا﴾ [النحل: ١٢٠] والأمة أيضًا: القامة وجمعها قَالَ الأعشى:
وأنّ معاوية الأكرمين ... حسان الوجوه طوال الأمم
والأمّهة والأمّة والأمُّ والاُّم: الوالدة، قَالَ الشاعر:
تقبّلتها من أمةٍ لك طالما ... تتوزع فِي الأسواق عنها خمارها
وقَالَ آخر:
أمّهتي خندف واليأس أبي.
قَالَ وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الأَنْبَارِيِّ، ﵀، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ أَتَى عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَقْرَأُ: أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ فَقَالَ: يَقُولُ ابْنُ آدَمَ: مَالِي مَالِي، وَمَا لَكَ مِنْ مَالِكَ إِلا مَا أَكَلْتَ فَأَفْنَيْتَ، أَوْ تَصَدَّقْتَ فَأَمْضَيْتَ، أَوْ لَبِسْتَ فَأَبْلَيْتَ " قَالَ أَبُو بَكْرٍِ: المال عند العرب الإبل والغنم، والفضّة: الرّقة والورق، والذّهب: النّضر والنّضير والعقيان
قَالَ: وحَدَّثَنَا أَبُو العباس أحمد بن يحيى، قَالَ: المال عند العرب أقله ما تجب فيه الزكاة، وما نقص من ذلك فلا يقع عليه مال.
قَالَ: وأنشدنا أَبُو العباس:
ألا يا قرّ لاتك سامريًا ... فتترك من يزورك فِي جهاد
أتعجب أن رأيت عَلَى دينًا ... وأن ذهب الطريف مع التلاد