510

Kitāb al-Amālī fī lughat al-ʿArab

كتاب الأمالي في لغة العرب

Publisher

دار الكتب المصرية

Edition

الثانية

Publication Year

١٣٤٤ هـ - ١٩٢٦م

يا ليتني والمنى ليست بنافعة ... لمالك أو لحصن أو لسيار
طوال أنضية الأعناق لم يجدوا ... ريح الإماء إذا راحت بأزفار
لا يتركون أخاهم فِي مودأةٍ ... يسفي عليه دليل الذّلّ والعار
ولا يفروّن والمخزاة تقرعهم ... حتى يصيبوا بأيد ذات أظفار
النضي: عظم العنق، والأزفار: الأحمال، واحدها زفرٌ، والمودّأة: المضيّقة، من قولهم تودّأت عليه الأرض إذا استوت عليه فوارته.
قَالَ: وأنشدنا أَبُو بَكْرِ بن الأنبارى، قَالَ: أنشدني أبي:
أيّ شيء يكون أعجب أمرًا ... إن تفكّرت من صروف الزّمان
عارضات السّرور توزن فيه ... والبلايا تكال بالقفزان
قَالَ: وقرأت عَلَى أَبِي بَكْرِ بن دريد، ﵀، لكبشة أخت عمرو بن معد يكرب:
وأرسل عبد الله إذ حان حينه ... إِلَى قومه لا تعقلوا لهم دمى
ولا تأخذوا منهم إفالًا وابكرًا ... وأترك فِي بيتٍ بصعدة مظلم
ودع عنك عمرًا إن عمرًا مسالمٌ ... وهل بطن عمرو غير شبرٍ لمطعم
فإن أنتم لم تقبلوا واتّديتم ... فمشّوا بآذان النّعام المصلّم
ولا تردوا إلا فضول نسائكم ... إذا ارتملت أعقابهن من الدم
الإفال جمع أفيل وهي صغار أولاد الإبل، وارتملت: التطخت يعني إذا حضن.
انتساب صعصعة بن صوحان لما سأله معاوية عَنْ نسبه
قَالَ وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍِ، ﵀، قَالَ: حَدَّثَنَا العكلي، عَنِ الحرمازي، قَالَ: حَدَّثَنَا الهيثم، عَنْ مجالدٍ، عَنِ الشّعبي، قَالَ: دخل صعصعة بن صوحان عَلَى معاوية ﵁ أول ما دخل عليه، وقد كان يبلغ معاوية عنه، فقَالَ معاوية، ﵀: ممّن الرجل؟ فقَالَ: رجل من نزار، قَالَ: وما نزار؟ قَالَ:

2 / 226