أولًا: التعريف بالنوازل العقدية المتعلقة بوباء كورونا
تعريف النوازل:
في اللغة: النون والزاء واللام كلمة صحيحة تدل على هبوط شيء ووقوعه (^١)، ونزل به الأمر أي: حل (^٢).
والنازلة هي الشديدة تنزل عليهم بأمر عظيم (^٣)، وقيل هي: المصيبة والشدة من شدائد الدهر تنزل بالناس (^٤)، كما قال الشاعر:
ولرب نازلة يضيق بها الفتى ... ذرعا وعند الله منها المخرج (^٥).
واصطلاحًا: استعمل بعض العلماء مصطلح النازلة على معناها اللغوي المتقدم، فقيل هي: الحادثة التي تحتاج لحكم شرعي (^٦)، أو الوقائع الجديدة التي لم يَسبق فيها نص أو اجتهاد (^٧).
وقيل هي: الواقعة والحادثة التي تنزل بالشخص سواء في مجال العبادات أو المعاملات أو السلوك والأخلاق؛ حيث يلجأ هذا الشخص إلى من يفتيه بحكم الشرع في نازلته (^٨).
وقيل: هي الأمور والقضايا الجديدة التي تحصل مع تطور الأوقات واختلاف الأزمان والأماكن (^٩).
ولابد في النازلة من أمورًا ثلاثة، هي: وقوعها وعدم افتراضها، وجِدَّتها وعدم تكررها، وشدة إلحاحها في طلب حكم شرعي لها؛ وبناء على ذلك فتعريفها يكون: هي ما استدعى حكمًا شرعيًّا من الوقائع المستجدة (^١٠).
(^١) ينظر: مقاييس اللغة، ابن فارس، (٥/ ٤١٧).
(^٢) ينظر: المحكم والمحيط الأعظم، ابن سيده، (٩/ ٤٧).