وهذا الطاعون يعتبر هو أول النوازل العقدية المتعلقة بالأوبئة في حياة الصحابة ﵃ بعد وفاة النبي ﷺ، وقد كان تعاملهم ﵃ مع هذا الوباء التعامل الأمثل المبني على التشاور والاجتماع وعلى الاتباع وعدم الابتداع، فلم يحدث منهم أية مخالفة عقدية أو بدعة محدثة تخالف سنة النبي ﷺ.
وهذا التعامل يجب أن يكون قدوة للأمة عند حلول الأوبئة، ومثال يحتذى عند حصول الحوادث الكونية وتغير الأزمنة.
وبالاستعانة بالله ثم قراءة ما أمكن قراءته من النوازل فقد تم تحديد وحصر أهم هذه النوازل التي وقعت، وتتبع أهم هذه الحوادث التي حدثت مع حلول وباء كورونا.
والمسائل العقدية المتعلقة بوباء كورونا تحتاج إلى دقة في معرفة كونها نازلة أم لا، وإلى تحديد صحيح في كونها جديدة في وقوعها أم متجددة في مضمونها.
وسيتم التعريف بالمصطلحات، والفرق بين الوباء والطاعون، وبيان هذه النوازل، ومناقشة الانحرافات التي حدثت في هذه النوازل، والتوجيه العقدي الصحيح والرد العلمي المؤصل لهذه النوازل بإذن الله.
وهذا بيان بأهم النوازل العقدية المتعلقة بوباء كورونا وهي كالتالي:
* النازلة الأولى: المخالفات العقدية في القبور والأماكن؛ للتداوي من وباء كورونا.