71Al-muntakhab min waṣāyā al-ābāʾ li-l-abnāʾالمنتخب من وصايا الآباء للأبناءWāʾil Ḥāfiẓ Khalaf وائل حافظ خلف Publisherطُبع بدار جنا بالإسكندرية-دار الدعوة بمحرم بكPublisher Locationدار ابن القيم بالإسكندريةGenresFamily and EducationLetters, Sermons, and Advice•RegionsEgyptلها: عصام، ذات عقل ولسان، وأدب وبيان، وقال لها: اذهبي حتى تعلمي لي علم ابنة عوف.فمضت حتى انتهت إلى أمها، وهي أمامة بنت الحارث، فأعلمتها بما قَدمَتْ له.فأرسلت أمامة إلى ابنتها، وقالت: أي بنية! هذه خالتك، أتتك لتنظر إليك، فلا تستري عنها شيئًا إن أرادت النظر من وجه أو خلق، وناطقيها إن استنطقتك.فدخلت إليها، فنظرت إلى ما لم تر قط مثله!فخرجت مِن عندها وهى تقول: «ترك الخِداع مَنْ كَشَفَ القناع»، فأرسلتها مثلًا.ثم انطلقت إلى الحارث، فلما رآها مقبلة قال لها: ما وراءك يا عصام؟قالت: «صَرَّح المَحْضُ عن الزبد» (١). رأيت جبهة كالمرآة المصقولة، يزينها شعر حالك كأذناب الخيل، إن أَرْسَلَتْه خِلْتَه (٢) السلاسل؛ وإن مشطته قلتَ: عناقيد جَلاَها الوابل.وحاجبين (٣) كأنما خُطَّا بقلم، أو سُوِّدا بِحُمَم (٤).تقوسا علي مثل عين ظَبْيَةٍ عَبْهَرَة (٥).(١) تعنى بالزبد: رغوة اللبن، وبالصريح: اللبن الذي تحته المحض، وهذا مثل يُضرب للصدق يحصل بعد الخبر المظنون." لسان العرب".(٢) أي: ظننتَه وحسبتَه.(٣) أي: ورأيت حاجبين.(٤) الحُمَمُ: الفَحْمُ.(٥) أي ممتلئة الجسم.1 / 71CopyShareAsk AI