Al-Muḥarrar fī asbāb nuzūl al-qurʾān min khilāl al-kutub al-tisʿa

المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة

Publisher

دار ابن الجوزي

Edition

الأولى

Publication Year

(١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م)

Publisher Location

الدمام - المملكة العربية السعودية

ـ[المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة دراسة الأسباب رواية ودراية]ـ
المؤلف: خالد بن سليمان المزيني
الناشر: دار ابن الجوزي، الدمام - المملكة العربية السعودية
الطبعة: الأولى، (١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م)
عدد الأجزاء: ٢
أعده للشاملة/ أبو إبراهيم حسانين
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Unknown page

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
مقدمة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ومن دعا بدعوته واستن بسنته إلى يوم الدين.
أما بعد:
فإن الله ﷿ بعلمه وحكمته اختار لصحبة نبيه ﷺ أبر الناس قلوبًا، وأصدقهم ألسنًا، وأوعاهم حفظًا وفهمًا، فشاهدوا التنزيل، وفقهوا التأويل، ووقفوا على ما لم يقف عليه غيرهم من طبقات الأمة، وكان أكبر همهم، ومنتهى سعيهم أن يفهموا خطاب الله لعباده، ويعرفوا مراده من كتابه فبذلك حازوا أفضل العلوم واكتسبوا خلاصة الفهوم.
ولم تزل الأمة تغترف من بحر علمهم وفقههم لا تتجاوز حد فهمهم برأي
أو قياس، سيما إذا كان الأمر يتعلق بكتاب الله حتى قال محمد بن سيرين: سألت عَبيدة عن آية من القرآن. فقال: اتق الله وقل سدادًا، ذهب الذين يعلمون فيما أُنزل القرآن. يعني الصحابة.
وقد كفى سلف الأمة من العلماء الأعلام والرواة الأثبات من بعدهم مؤنة جمع العلم وتبويبه، وفقهه ودرايته حتى اجتمع للمتأخرين قدر كبير من المرويات في كل باب من أبواب العلم، وجملةٌ أكبر من الشروحات والتعليقات بحسب ما آتاهم الله من الفهم والاستنباط، وصارت مهمة الباحثين المعاصرين النظر والتأمل في ذلك التراث الضخم، والتدقيق، والترجيح، والتفنن في العرض والتأليف لجمع الشوارد، وتقريب البعيد، ولَمِّ الأشباه والنظائر والمقارنة والموازنة للوصول إلى أقرب النتائج للصواب وأسعدها بالدليل.

1 / 5

وقد حظي (علم أسباب النزول) بعناية العلماء قديمًا وحديثًا، ولا غرو، فرغبت بالمشاركة في هذا الفن الشريف، والاشتغال بشعبة منه في دراستي لنيل درجة (الدكتوراه) واخترت لذلك الموضوع التالي:
أسباب النزول
من خلال الكتب التسعة جمعًا ودراسة
وأعني بها موطأ مالك، ومسند أحمد، وسنن الدارمي، وصحيح البخاري، وصحيح مسلم، وسنن أبي داود، وجامع الترمذي، وسنن النَّسَائِي وسنن ابن ماجه.
* أهمية الموضوع:
تكمن أهمية البحث في هذا الموضوع في أمور عديدة من أهمها:
أولًا: شرف العلم بأسباب النزول، لشرف التنزيل، وشرف العلم مبني على شرف المعلوم، ولا شيء أشرف وأجل مما تكلم به سبحانه، أعني كلامه الذي (لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ)، فخير ما بذلت فيه الجهود، وصرفت فيه الأعمار الاشتغال بكتابه العزيز وفهمه وتدبره.
ثانيًا: فائدة هذا العلم الجليل في تفسير كتاب الله، والكشف عن وجوه الحِكَم والأحكام التي لا تدرك إلا بالوقوف على أسباب نزول الآيات، قال الواحدي عن أسباب النزول: (إذ هي أوفى ما يجب الوقوف عليها، وأولى ما تصرف العناية إليها، لامتناع معرفة تفسير الآية، وقصد سبيلها، دون الوقوف على قصتها وبيان نزولها).
وقال ابن دقيق العيد: (بيان سبب النزول طريق قوي في فهم معاني القرآن).

1 / 6

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: (معرفة سبب النزول يعين على فهم الآية فإن العلم بالسبب يورث العلم بالمسبب).
بالإضافة إلى ما يتبع ذلك من تخصيص عام، أو دفع إيهام ونحوه.
* أسباب اختيار الموضوع:
أولًا: أهمية جمع أسباب النزول من مصادرها الأصلية مقرونة بدراسة وافية بين دفتي كتاب، وجاء اختياري للكتب التسعة لتكون مصادر لأسباب النزول لجلالة قدر مؤلفيها وعلو إسنادها، وتلقي الأمة للصحيحين منها بالقبول حتى تكاد تستوعب ما في سواها من دواوين السنة ولهذا اقتصرت على ما ورد فيها.
ثانيًا: حاجة المكتبة القرآنية قديمًا وحديثًا إلى مؤلف مفرد يجمع الأسباب ويقدم لها دراسة متكاملةً كي يسهل على القارئ والباحث مقارنة الروايات في مقام واحد، ويلقي الضوء على أوجه الترجيح بينها.
ثالثًا: الحاجة إلى تحقيق المرويات ودراستها دراسة نقدية من الناحيتين التفسيرية والحديثية بسبب تعدد المرويات في الواقعة الواحدة، وتعارضها أحيانًا في أصلها أو أجزائها، وفشو المرويات الضعيفة في كتب التفسير والسنة وشيوعُها في الأمة، فكان لا بد من عمل علمي يستنبط الحقيقة المضيئة من عتامة المرويات المظلمة، ويستخرج الرواية النقية من النبع الصافي الذي كدرته الدلاء الدخيلة.
رابعًا: افتقار المؤلفات المعنية بهذا العلم إلى التحرير والترجيح، حيث يلحظ القارئ وبلا تكلف عناية المؤلفين لهذه المؤلفات بجانب السرد، دون التدقيق والتمحيص واختيار السبب الصحيح، وهذا ما سيضيفه هذا البحث.
خامسًا: قصور بعض المؤلفات في هذا الفن عن استيعاب جميع أسباب النزول خصوصًا المذكورة في الكتب التسعة.
سادسًا: حرصي على أن يكون موضوع أطروحتي لنيل الدكتوراه ذا فائدة علمية لي أولًا، ثم لأهل التخصص وعامة المسلمين ثانيًا.

1 / 7

* الدراسات السابقة:
تتابع العلماء ﵏ في التأليف في علم أسباب النزول من قديم الزمان، وهي ما بين مطبوع، ومخطوط، ومفقود، ومع هذا فقد انبرى للتأليف في هذا الزمان جملة من العلماء والباحثين فأجادوا وأفادوا - جزاهم اللَّه خير الجزاء - وقد يسر الله لي الاطلاع على بعض ما أُلف في هذا الباب فرأيته حسنًا مفيدًا لكنه لم يتناول هذا العلم على النسق الذي أردت والأسلوب الذي رسمت، وفي ظني - إن شاء اللَّه - أنه سيسهم مساهمة فعالةً في تنقيته من الدخيل والغريب.
ومن المؤلفات التي اطلعت عليها في هذا الباب:
١ - أسباب النزول للواحدي، وعليه بعض الملحوظات على أن هذا لا يعني القدح فيه فمنها:
أ - أن المؤلف قد فاته شيء كثير من أسباب النزول فلم يذكرها.
ب - أنه ساق روايات على أنها أسباب نزول وليست كذلك.
جـ - أنه أغفل مرويات قوية واستشهد بمرويات ضعيفة.
ويغني في وصف الكتاب قول أبي حيان: (وقد صنف الواحدي في ذلك كتابًا قلَّما يصح فيه شيء، وكان ينبغي أن لا يشتغل بنقل ذلك إلا ما صح) اهـ.
٢ - العجاب في بيان الأسباب للحافظ ابن حجر.
وهذا الكتاب لا يخرج في مضمونه في بعض الأسباب عن نسق غيره من المؤلفات المهتمة بجانب السرد دون الاستيعاب والتدقيق والترجيح، ودون استخراج الأسباب من المصادر الأصلية كالصحاح والسنن والمسانيد.
٣ - لباب النقول في أسباب النزول للسيوطي. وعليه الملاحظات التالية:
أ - أن كثيرًا من الآيات لها أسباب نزول لم يذكرها وقد تكون صحيحة مشهورة.

1 / 8

ب - أن بعض الآيات لها أكثر من سبب ولا يذكر إلا واحدًا.
جـ - قد يكون السبب في الصحيحين أو أحدهما ويترك العزو إليهما أو لأحدهما.
د - تصحيحه لبعض الأحاديث الضعيفة.
هـ - صيغة السبب يحولها من غير صريحة إلى صريحة.
٤ - الصحيح المسند من أسباب النزول للشيخ مقبل بن هادي الوادعي.
وهذا الكتاب تضمن أسبابًا صحيحة لكنه مع هذا يحتاج للإضافة سواء من حيث العدد، أو تحقيق صحتها، أو الجمع والترجيح.
٥ - أسباب النزول وأثرها في التفسير للدكتور عصام الحميدان، وقد وضع في كتابه قواعد مفيدة في أسباب النزول، وعقد مقارنة بين كتابي: الواحدي والسيوطي، وقام بدراسة لما فيهما دراسة مختصرة تشبه التعليق في أكثر الأحيان.
٦ - أسباب النزول أسانيدها وأثرها في تفسير القرآن الكريم للدكتور جمعة سهل، لم يتيسر لي الاطلاع عليها لكني اطلعت على فهرسها من أحد الفضلاء، ومن خلال اطلاعي على ذلك لم أجد الشيخ ذكر أسباب النزول، لكنه ذكر بعض الضوابط، والقواعد، وحِكم التشريع من خلال أسباب النزول، وما يتبع ذلك.
٧ - جامع النقول في أسباب النزول للشيخ ابن خليفة عليوي، فقد ذكر ما أخرجه الواحدي والسيوطي في كتابيهما ثم شرح الآيات التي تضمنتها أسباب النزول عندهما.
هذه بعض المؤلفات المصنفة في هذا الباب، وهناك العديد غيرها لكنها لا تخرج عن منوالها وطريقتها.
وإني لأرجو أن يكون البحث الذي أُقدم له الآن قد شق طريقًا جديدًا وأضاءَ مصباحًا منيرًا، تأصيلًا وتأطيرًا، لكل سالك في ميدان أسباب النزول.

1 / 9

* خطة البحث:
تتكون خطة البحث من مقدمة وتمهيد وقسمين وخاتمة.
مقدمة البحث: تتناول أهمية الموضوع، وأسباب اختياره والدراسات السابقة، وخطة البحث، ومنهجي في إعداده.
التمهيد: وفيه خمسة مباحث:
المبحث الأول: مكانة أسباب النزول وأهميتها.
المبحث الثاني: فوائد معرفة أسباب النزول.
المبحث الثالث: نشأة علم أسباب النزول.
المبحث الرابع: مصادر أسباب النزول.
المبحث الخامس: بواعث الخطأ في أسباب النزول.
القسم الأول: قواعد في أسباب النزول وضوابط الترجيح فيها، وفيه فصلان:
الفصل الأول: قواعد في أسباب النزول، وفيه ستة مباحث:
المبحث الأول: تعريف أسباب النزول ومفهومه لدى العلماء.
المبحث الثاني: أسباب النزول من حيث صيغتها.
المبحث الثالث: تعدد النازل والسبب واحد.
المبحث الرابع: تعدد السبب والنازل واحد.
المبحث الخامس: عموم اللفظ وخصوص السبب.
المبحث السادس: تكرر النزول.
الفصل الثاني: ضوابط الترجيح في أسباب النزول، وفيه ستة مباحث:
المبحث الأول: الترجيح بتقديم الصحيح على الضعيف.
المبحث الثاني: الترجيح بتقديم السبب الموافق لِلفظ الآية على غيره.
المبحث الثالث: الترجيح بتقديم قول صاحب القصة على غيره.
المبحث الرابع: الترجيح بتقديم قول الشاهد للسبب على الغائب عنه.
المبحث الخامس: الترجيح بدلالة السياق القرآني.
المبحث السادس: الترجيح بدلالة الوقائع التاريخية.

1 / 10

القسم الثاني: دراسة أسباب النزول دراسة تفسيريةً وحديثية.
وسيكون ترتيب الدراسة على النحو التالي:
* ذكر الآية أو الآيات النازلة.
* ذكر السبب أو الأسباب التي نزلت بشأنها الآيات.
* دِرَاسَةُ السَّبَبِ أو الأسباب دراسة تفسيرية وحديثية.
* النتيجة وفيها خلاصة الدراسة.
خاتمة البحث: وفيها أهم النتائج التي توصلت إليها خلال البحث.
فهارس البحث:
فهرس الآيات القرآنية.
فهرس الأحاديث النبوية.
فهرس الأعلام المترجم لهم.
فهرس الأبيات الشعرية.
فهرس الألفاظ الغريبة.
فهرس الأماكن.
فهرس القبائل.
ثبت المصادر والمراجع.
فهرس محتويات الرسالة.
* منهجي في إعداد البحث:
وينقسم إلى قسمين:
القسم الأول: منهجي في إعداد الدراسة النظرية لعلم أسباب النزول.
وبتمثل عملي هنا في الآتي:
أ - قمت باستقراء ما كتب عن أسباب النزول قديمًا وحديثًا في المؤلفات التي تختص بهذا العلم، أو في المؤلفات التي تناولت علوم القرآن بوجه عام ومنها أسباب النزول، فإن أصبتُ فيها ما أُريد استخرجته، واستفدت منه.

1 / 11

ب - قمت بالبحث في كتب التفسير خصوصًا، وفي غيرها من المؤلفات، طلبًا لأقوال العلماء كي أستعين بها في ترسيخ القواعد والضوابط التي ذكرتها وتأصيلها.
جـ - بعد أن نقلت من أقوال العلماء ما أفادني، قمت باستخراج الأمثلة التي درستها في القسم الثاني من رسالتي، والتي أراها تناسب تلك القواعد وتؤيدها إذ لا يخفى أثر المثال في ترسيخ المقال، وقد أكثرت من الأمثلة، وكنت حريصًا على عدم التَّكرار.
والذي دعاني لهذا أن من سبقني من المؤلفين يكررون الأمثلة، وفي أكثر الأحيان لا تخلو من مقال، فأردت أن يدرك القارئ الكريم أمرين:
الأول: أن الأمثلة لا تعاني شحَّا. الثاني: أنها سليمة من المقال.
القسم الثاني: منهجي في إعداد الدراسة التطبيقية لأسباب النزول:
ويتمثل عملي هنا في الآتي:
١ - أبدأ بكتابة الآيات التي تضمنها سبب النزول.
٢ - إذا اختلفت ألفاظ الأحاديث في ذكر الآيات النازلة، فبعض الألفاظ مثلًا يذكر آيةً فقط، وبعضها يذكر أكثر من آية، فإني في البداية أذكر الزيادة وإن كنت لا أذكر اللفظ الذي وردت فيه.
٣ - قمت بترتيب الآيات حسب ورودها في المصحف.
٤ - قمت بعزو الآيات إلى مواضعها من القرآن.
٥ - قمت بجمع المادة العلمية (أسباب النزول) من مصادرها الأصلية بالبطاقات أقرأها كتابًا كتابًا فإذا وجدت السبب دونته في البطاقة وذكرت رقمه ورقم الجزء، والصفحة ومن أخرجه، ثم لما فرغت، قمت بترتيب البطاقات حسب الآيات، ثم رتبت البطاقات في كل آية حسب الوفيات، وقد استغرق هذا العمل مني سنةً وسبعة أشهر.
٦ - جعلت تحت الآيات عنوانًا سميته (سبب النزول)، أسوق تحته الحديث الوارد في نزول الآية، أو الأحاديث الواردة إن كانت أكثر من حديث.
٧ - إذا كان الحديث قد أُخرج في أكثر من مصنف فإني أُقدم من ذكرتُ

1 / 12

لفظه، ثم من بعده على حسب الوفاة، باستثناء ابن ماجه فإني أجعله الأخير دومًا وإن تقدمت وفاته لأن العلماء أخروا كتابه في الرتبة.
٨ - إن كان لنزول الآية أكثر من سبب فإني أجعل لكل سبب رقمًا مستقلًا، فإن كان للحديث لفظ آخر من طريق صحابي آخر فإني أجعل له أيضًا رقمًا مستقلًا، وإن كان للحديث لفظ آخر من طريق الصحابي ذاته ذكرته بدون ترقيم.
٩ - أختار من ألفاظ الأحاديث ما اجتمع فيه صحة الإسناد، والتصريح بالنزول، فإن لم يجتمعا قدمت اللفظ الذي وقع فيه النزول لأن البحث يختص بأسباب النزول.
١٠ - إن كان الحديث في غير الصحيحين فإني أقوم بدراسة إسناده تارة بتوسع وتارةً باختصار حسبما يقتضيه الوصول إلى النتيجة.
١١ - في دراستي لأسانيد الأحاديث لا أنقل عن المتأخرين شيئًا في الحكم على الحديث.
١٢ - أحكم على أسانيد الأحاديث - ما وسعني ذلك - بالصحة والضعف، والرفع والوقف، والوصل والإرسال.
١٣ - بعد ذكر الأسباب وضعت عنوانًا سميته (دراسة السبب) ثم أبدؤه بقولي: هكذا جاء في سبب نزول هذه الآية، أو الآيات، وقد ذكر هذا الحديث جمهور المفسرين منهم ......... ثم أنقل بعض أقوال المفسرين التي تؤيد كون الحديث سببًا للنزول فإن رأيته يتفق وقواعد النزول أعتمده ثم أمضي، وإن كان لي وجهة نظر فيما قالوه أبديتها، وإن كان لي دليل ذكرته، ثم أخلص إلى ما أراه صوابًا في المسألة.
فإن كان العلماء مختلفين في اعتبار الحديث سببًا للنزول ذكرت من يختاره منهم، ثم ذكرت من يخالفهم، وإن ذكروا أدلةً ذكرتها لهم، ثم ناقشتها وخلصت إلى النتيجة.
فإن كان للآية أكثر من سبب نقلت ما يفيد من أقوال العلماء، ثم قارنت بين الأسباب، وناقشتها نقاشًا علميًا، ثم خلصت إلى الصواب الذي أراه.
١٤ - عند المناقشة أسعى للجمع بين الأقوال ما أمكن، بشرط أن يكون الجمع سائغًا، فإن لم يكن سائغًا عدلت عنه إلى الترجيح.

1 / 13