ذلك بالمحدِّثِ فيما رأيتُه في كتابِ "الدلائلِ والاعلامِ"، فقال: وليس يطعنُ على المحدِّثِ إلاّ أنْ يقولَ: عَمَدْتُ الكَذِبَ، فهو كاذبٌ في الأوّلِ، ولا يُقبلُخبَرُهُ بعدَ ذلكَ. انتهى.
وقولي: (والصيرفِيِّ)، هو مجرورٌ عَطْفًَا على قولِهِ: (وللحميديْ)، وقولي: (بعدَ أنْ)، أيْ: بعدَ أنْ ضُعِّفَ. فحذفَ لدلالةِ ضُعِّفَ المتقدّمةِ عليهِ. وذكرَ أبو المظفرِ السَّمْعَانيُّ: أنَّ مَنْ كَذَبَ في خبرٍ واحدٍ وجبَ إسقاطُ ما تَقَدَّمَ مِنْ حديثِهِ. قال ابنُ الصلاحِ: وهذا يُضاهي مِنْ حيثُ المعنى ما ذكرَهُ الصَّيْرفيُّ.