ثُمَّ الواضعونَ منهم مَنْ يَضَعُ كلامًا من عندِ نفسِهِ، ويرويه إلى النبيِّ (ومنهم من يأخُذُ كلامَ بعضِ الحُكَماءِ، أو بعضِ الزُّهادِ، أو الإسرائلياتِ فيجعلُهُ حديثًا نحو حديثِ: «حبُّ الدنيا رأسُ كُلِّ خطيئةٍ» . فإنّه إمّا من كلامِ مالكِ بن دينارٍ، كما رواهُ ابنُ أبي الدنيا في كتابِ " مكايدِ الشيطانِ " بإسنَادِهِ إليه. وإمَّا هو مرويٌّ من كلامِ عيسى بنِ مريمَ (كما رواه البيهقيُّ في كتابِ " الزهدِ "، ولا أصلَ لَهُ من حديثِ النبيِّ (، إلا من مراسيلِ الحسنِ البصريِّ، كما رواهُ البيهقيُّ في " شعبِ الإيمانِ " في البابِ الحادي والسبعين منه. ومراسيلُ الحسن عندَهم شِبْهُ الريحِ.
وكالحديثِ الموضوعِ: «المَعِدةُ بيتُ الداءِ، والحِمْيَةُ رأسُ الدَّواءِ» . فهذا من كلامِ بعضِ الأطباءِ، لا أصلَ له عن النبيِّ (.