أي: ومن أقسامِ المدرجِ، وهو القسمُ الثالثُ: أنْ يُدرجَ بعضُ حديثٍ في حديثٍ آخرَ مخالفٍ له في السند.
مثالُهُ: حديثٌ رواهُ سعيدُ بنُ أبي مريمَ، عن مالكٍ، عن الزهريِّ، عن أنسٍ، أنَّ رسولَ اللهِ (، قال: «لا تَبَاغَضُوا، ولا تَحَاسَدُوا، ولا تَدَابَرُوا ولا تَنَافَسُوا، ... الحديثَ» .
فقولُهُ: «ولا تنافسُوا» مدرجَةٌ في هذا الحديثِ أدرَجَها ابنُ أبي مريمَ فيه، من حديثٍ آخرَ لمالكٍ، عن أبي الزِّنادِ، عن الأعرجِ، عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ (: «إيَّاكُمْ والظَّنَّ، فإنَّ الظنَّ أكذَبُ الحديثِ، ولا تَجَسَّسُوا، ولا تَحَسَّسُوا، ولا تَنَافَسُوا، ولا تَحاسَدُوا، ...» وكلا الحديثينِ متفقٌ عليه. من طريقِ مالكٍ. وليس في الأولِّ: ولا تنافسوا. وهي في الحديثِ الثاني. وهكذا الحديثانِ عند رواةِ " الموطّأ ": عبدِ الله بنِ